الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
الشباب الصومالي في الغربة: هل يعول عليه في إحداث التغيير؟ PDF Print E-mail
Friday, 23 July 2010 16:40

لعلنا لا نأتي بجديد إذا قلنا أن عنصر الشباب في أي مجتمع يعتبر العامود الفقري للأمة . فهم الأمل وقادة المستقبل ورجال الغد,وهم النواة الأساسية في إحداث أي تغيير..

والشباب الصومالي ليس بمستثنى عن ذلك .فلطالما كان الشباب هم المحرك الأساسي لأي تحرك سياسي أو عسكري, بدءاً بحركة الشباب الصومالي(S.Y.L) التي ناضلت في سبيل نيل الاستقلال, وحتى يومنا هذا.
 

 وهنا نحاول أن نلقي نظرة على شريحة معينة من الشباب الصومالي في الوقت الراهن ألا وهم (المغتربون) أو المقيمون خارج الديار.
فبعد اندلاع الحرب الأهلية المشؤومة  هاجر الكثير من الأهالي الصوماليين من مدنهم وقراهم الى الخارج بحثاً عن الأمن .واستقر بهم  الحال إما في  في دول الغرب كأوروبا  وأمريكا وكندا,أو في الدول العربية والافريقية..
 

وقد حصلوا هناك على الأمن المنشود والتعليم وفرص العمل .وزاول بعضهم التجارة وحملوا جنسيات البلدان التي يقيمون بها خاصة في( أمريكا وأوربا وأستراليا.) .وتحسنت معيشة الأسر على الرغم من مشاكل أخلاقية وضغوط حول إظهار مشاعرهم الإسلامية...

 

والحقيقة أن الكثير ممن هم في فئة الشباب بعضهم نشأ وترعرع هناك,والبعض الأخر ولد هناك أصلاً..
وعودة الى سؤالنا المطروح وهو:ما دور هؤلاء في إحداث التغيير في وطنهم الأم؟ .وللإجابة على هذا السؤال يجب أن نسلط الضوء على بعض الحقائق:

1.  أن هؤلاء الشباب ورغم أن بعضهم متعلمون ومتحررون نسبيا عن العصبيات القبلية والحزبية  إلا أنهم يحملون ثقافة مغايرة للثقافة الصومالية مما يصعِّب عملية التواصل مع من هم في الداخل.

 

2. أن معظمهم لا يعلمون الكثير عن التاريخ الصومالي, ولا يعرفون تسلسل الأحداث التي أدت الى الواقع المراد تغييره.( ومن لايعرف الداء لا يصف الدواء)

3.  أن كثيراً منهم لا يجيدون اللغة الصومالية والتي من المفترض أن تكون وسيلة الحوار والتواصل في السعي إلى إيجاد أي تأثير في الساحة الصومالية.

 

4.  أن بعضهم يعتبر نفسه مواطناً ينتسب بالدرجة الأولى  إلى الدولة التي يقيم فيها ويحمل جنسيتها وبالتالي ليس لديه أي دافع لإقحام نفسه في مشكلة لا يمت لها بصلة...


هذه بعض أهم ملامح الشباب الصومالي المغترب, والظاهر من هذا الاستعراض السريع أن هناك افتقادا الى الرابط الحقيقي مع الوطن فالصلة ضعيفة أو معدومة, والشعور بالمسؤولية مفقود. واستناداً الى ذالك أقول:

 

 أن لعب اي دور يتطلع اليه  الشباب الصومالي المغترب  في المعادلة المعقدة للحالة الصومالية يجب أن تسبقه أمور عدة، كإنشاء روابط خالية من كافة الشوائب القبلية والحزبية بين الشباب المثقف نفسه والسعي الدؤوب لإنقاذ البلد من حالة الفوضى المستشرية .

 والقيام بزيارات ميدانية الى الوطن ,ومعايشة الحياة اليومية عن قرب ،.وأيضا لا بد من البحث الجدي عن تاريخ هذا البلد من خلال البحوث الأكاديمية أو التواصل مع الخبراء في هذا ا لمجال ولابديل عن العمل الجاد ،وعدم فقدان الأمل ،والرغبة الملحة ،والإصرار على البحث عن الحلول رغم كثرة العوائق..هذه خطوات  من شأنها تسهيل هذه المهمة الملقاة على عاتقنا كشباب سواء شئنا ذلك أم أبينا.فالطريق طويل وشاق.وليس مفروشاً بالورود ...ولنتذكر دائماً قول المولى عز وجل (إنَّ الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم)..  كان الله في عون الصومال و أهله..
       

  سعيد ياسين

تعليقات حول الموضوع

شكرا لك أخي الكاتب ولكن شباب الداخل ليس أفضل حالا فهم يتحينون الفرصة للهجرة من بلدهم فمن من الشباب يملك الحل؟..والله أعلم
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar bassaam awad
ثم ان الشباب بحياتهم ما احدثوا تغييرا الا اذا تخرجوا من مدرسة واحدة وكان لهم هدف واحد وراس يراسهم بغض النظر عن التغيير حسن كان ام سيئا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
لقد أصبت كبد الحقيقة يا أخا العرب فهذه هي حالنا ولن يحدث أي تغيير إلا اذا تغير مافي قلوبنا وعقولنا.
شكرا لجهودك على طرحك لهذه المقالة الرائعة.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
لقد أصبت كبد الحقيقة يا أخا العرب فهذه هي حالنا ولن يحدث أي تغيير إلا اذا تغير مافي قلوبنا وعقولنا.
شكرا لجهودك على طرحك لهذه المقالة الرائعة.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar إبراهيم
فعلا دور الشباب مفقود في الساحة الصومالية والسبب في راي المتواضع التعصب القبلي ، مثل ما هو الحال في المجتمع الصومالي مجتمع قبلي والشباب الصومالي ليس ببعيد
ولولا هذا الداء الذي انتشرفي مجتمعنا لكان الحل أسهل بكثير مما نتصور.
في معرفتي المحدودة هناك شباب صوماليين مثقفين ومبدعين في كثير من المجالات ولكن للأسف لم يعطو فرصة لبناء صومال جديدة وإعادة شرف وكرامة هذا البلد الذي دمره حروب ليس لها هدف ولا نهاية، لاتفهموا انني متشائم ولكن هذا هو الواقع الحاصل الذي نشاهده في الساحة ليلا ونهارا.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar اسماء محمد
كعادة الصومالين، اتبع الكاتب هنا اسلوب التعميم والنقد السلبي الهدام ..فالصلة ليست ضعيفة أو معدومة دائما كما يقول فبالرغم من الظروف النفسية والاجتماعية الصعبة التي يواجها كثير من الشباب الصومالين في الغربة وبالرغم من انعدام القدوة والتوجيه ناهيك عن التفكك الاسري في معظم البيوت الصومالية الا هناك نماذج مشرفة والحمدلله ..اما حكاية ان لغتهم ضعيفة فهذا بالعكس شي ممتاز ويدل على انهم متمسكين بلغتهم ..وستجد اكثر الشباب وخاصة اللذين اتوا اليها صغارا او ولدوا فيهااا.... ولله الحمد متمسكين بالحجاب والدين وعااداتهم ومقبلين على التعليم والزواج ويحملون همموم الوطن الجريح..ويحلمون بالعودة يوما ما وبناء مايمكن انقاذه ...واهم شي انهم سليمون من سرطان التعصب القبلي الذي دمر وطننا

الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar سلطان الهاشمي
جزاااكم الله الف خير و مشكورون ولازم بأي مسلم عربي مثل الصومالييوون ان يكون متمسكين بدينهم و عاداتهم و ان يحمدو الله انهم ولدووو مسلمين
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar محي الدين
اقول للكاتب الكريم ان ضعف لغتنا الصومالية ليس عائقاً لاستعادة الوطن من هؤلاء المخربين فيكفي ان لدينا حس وطني ومشاعر للوطن تعادل من في الوطن او اكثر بحكم عدم وجود القبلية بيننا فانا احب جميع القبائل الصومالية ويكفيني من المرء انه صومالي لاحبه ولا تهمني قبيلته وايضا لدينا ثقافة الصومال فوق الجميع مهما كان هذا الشخص حتى ولو كان من عشيرتي . وانا اؤمن بأن التغيير سيأتي من الخارج بأذن الله تعالى ولكن بالتعاون الوحدة
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أميرة
أما أنا فأؤمن أن التغيير لابد أن يبدأه من في الداخل أولا..ومن في الخارج ليسوا سوى كالعون والقوة الإضافية والحاسمة...
ورغم أن الاستشهاد بحركة الشباب جعل من المقال كسيحا في بدايته..إلّا أن الرؤية جميلة في مجمل الموضوع، والفكرة وقّادة واعظة لأهمية القوة الشابّة المغتربة...
الـ4 حقائق تلك واقعية ومسببها أو معالجها هم الأهل بالدرجة الأولى في نظري..
أحيانا لا أقلق على الشباب بقدر قلقي على آباء هؤلاء الشباب... من يعالجهم لنا أولا لنشعر ببعض الثقة ونتحرر ونُحرّر..
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
إلى الأخت أميرة : ما أقصده بحركة الشباب الصومالي ليست هذه الحركة الموجودة على الساحة اليوم ،إنما أقصد SOMALI YOUTH LEAGUE
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى