|
السفير الكيني في الكويت: علاقاتنا بالكويت عريقة وأهل كينيا عرفوا الكويت منذ عصر اللؤلؤ.. وأنا أول سفير لبلادي لديكم |
|
|
|
|
Monday, 19 July 2010 07:28 |
الكويت(الصومال اليوم)- أجرى الحوار فيصل العلي: ثمن السفير الكيني بالبلاد محمد آدن ماهات الدور البارز الذي تلعبه ومازالت الكويت في تنمية كينيا من خلال مساعداتها المتواصلة التي تصب في المشاريع التنموية الكبرى والمجالات الخيرية الانسانية مما يسهم في تطور الحياة في بلاده، مؤكدا عراقة العلاقات بين البلدين التي تعود الى ما قبل اكتشاف النفط حيث عصر اللؤلؤ والتجارة. وكشف السفير ماهات – خلال حواره مع «الوطن» - عن مفاجأة في تركيبة السكان بكينيا التي تحوي نحو 42 قبيلة، تمثلت في وجود ايراني داخل البلاد من خلال مهاجرين من مدينة «شيراز» هاجروا منذ زمن الى كينيا وأقاموا بها ويتحدثون العربية والسواحلية (اللغة) التي يتكلم بها سكان كينيا، فضلا عن الوجود العربي المتمثل في قبيلة من اصول عمانية يمنية يتركزون على ساحل «مومباسا».واوضح ماهات ان اقتصاد بلاده يعتمد على السياحة بالدرجة الاولى حيث الطبيعة الساحرة من غابات خضراء ومناخ معتدل في منطقة السفر الساحرة التي يرتادها سياح اوروبيون وامريكيون وعرب في فصل الصيف ليستمتعوا برؤية المناظر الطبيعية والمناخ اللطيف المعتدل.مؤكداً ان كينيا بلد واعد ومستقبل للاستثمارات، ولديه قوانين حامية لجميع حقوق المستثمرين، وخص بالذكر استثمارات الأمير الوليد بن طلال في مجال الفنادق والسياحة والاستثمارات الكويتية المتمثلة في شركة «زين» للاتصالات.وشدد ماهات على سعي كينيا لاستتباب الامن وتوفير الاستقرار لسكانه من خلال تنسيق دولي لمكافحة الارهاب لافتا الى سعي بلاده لاستقرار الصومال وطي صفحة الازمات وفي السطور التالية تفاصيل الحوار:* في البداية، ماذا عن تاريخ العلاقات الكينية الكويتية؟- ان العلاقات بين البلدين قديمة وتعود الى ما قبل النفط حيث كان اهل الكويت يسافرون الى «مومباسا» وزنجبار بحرا بهدف التجارة واهل كينيا عرفوا الكويتيين منذ الصغر وقتها كان الاقتصاد الكويتي يعتمد على الغوص وصيد اللؤلؤ والتجارة، وقتها كان التجار الكويتيون يأتون الى كينيا بالتمور ويعودون منها بالبضائع المختلفة ولكن بعد ظهور النفط تراجع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وقد افتتحت السفارة الكويتية في كينيا في العام 1968م بينما تأخر فتح السفارة الكينية في الكويت الى العان 2008م بسبب ظروف اقتصادية.
- تربيت في دار للأيتام للسميط الذي غمرني برعاية أبوية حتى حصلت على ماجستير الاقتصاد - الزيادة السكانية المطردة والجفاف والإيدز والملاريا أبرز مشاكلنا.. لكن نتغلب عليها بالتدريج - مجتمعنا يتألف من 42 قبيلة.. منها عربية من أصول عمانية يمنية على ساحل «مومباسا» - اقتصادنا يعتمد أساساً على السياحة حيث السفاري الساحرة بجوها المعتدل وطبيعتها الخلابة - بدأت عملي في الكويت بزيارة الديوانيات وتعريف روادها بإمكانات بلادي ونجحت في جلب سياح منها - نفتح ذراعينا للاستثمارات ولدينا قوانين حامية.. و«زين» دخلت بقوة إلى كينيا لتقدم خدمات الاتصالات «شيراز» في كينيا! * ومما يتكون المجتمع الكيني؟- المجتمع الكيني يتكون من 42 قبيلة، وكل قبيلة لها لغتها وعاداتها، وهناك قبيلة عربية تعود اصولهم الى عمان واليمن ويعيش أفرادها بشكل مركز على الساحل في «مومباسا» ولعلك لا تعلم ان لدينا مهاجرين من مدينة «شيراز» من ايران ولون بشرتهم بيضاء لكنهم يتحدثون الان اللغتين العربية والسواحلية، ولديهم تحفط في عملية الزواج، ونحن في كينيا نجتمع في لغتين الانجليزية واللغة السواحلية للسوق.* وماذا عن الديانات؟- الديانات مختلفة فالأغلبية مسيحيين بنسبة تصل الى %60 والملسمون %30 والبقية وثنيون. مقومات الاقتصاد * وما مقومات الاقتصاد الكيني؟- يعتمد الاقتصاد الكيني على السياحة بشكل كبير اضافة الى زراعة الشاي والقهوة والزهور والعقارات فهي في حال مزدهرة. سياحة الصيف * ومن اي البلاد يأتي السواح؟- يأتي السواح الى كينيا بنسبة %90 من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا خاصة في فصل الصيف حيث يتوجه الجميع الى سفاري وقلة من العرب. سفاري ساحرة * وما مميزات سفاري كينيا؟- هو هبة من الله فكل ما في سفاري ساحر حيث ان الطقس لطيف ورائع طوال العام والطبيعة الخلابة والغابات خضراء مليئة بالحيوانات المجتمعة في مكان واحد وهناك تعايش فتجد الاسود والفهود والأفيال والغزلان والارانب وبقية الحيوانات وقد قمنا بترتيب كل شيء للسواح حيث كل متطلبات الراحة والمتعة ولهذا فإن عملي هو تشجيع الكويتيين على تجربة السياحة في كينيا وقد بدأت في ذلك فعلا حيث شجعتهم من خلال زيارة الديوانيات خاصة ان الكويتيين يحبون السياحة ولهذا اهدف لتغيير افكارهم فبدأت اشرح لهم صورة كينيا ووصف الاماكن الكثيرة التي لا مثيل لها فكينيا بلد جميل جدا وهي آمنة وهي اجمل ما تكون بعيدا عن البنايات حيث الطبيعة الخلابة بدليل حضور آلاف السواح الاجانب. تجربة رائعة * وما افضل طريقة للوصول الى كينيا؟- من الكويت الى نيروبي افضل طريق عبر الخطوط القطرية والاماراتية وهناك اسر كويتية كثيرة سافرت الى كينيا وعادت بصورة رائعة وفنادق كينيا ليست مرتفعة الاثمان وافضل وقت لزيارة كينيا من شهر مايو الى شهر سبتمبر ونحن في سفارة كينيا في الكويت نشجع الكويتيين على تجربة السياحة في كينيا وقد زرت الديوانيات الكويتية في العديد من المناطق وتحدثت معهم عن كينيا وبعضهم زارها وعبر عن اعجابه بها بل ان صديقا كويتيا كان مترددا لزيارة كينيا ولما ذهب اصابته الدهشة على الرغم من زيارته اوروبا كثيرا لأنه رأى جمال الطبيعة الخلابة وبات يسافر اليها كل سنة، وكان هناك كويتي آخر اتصل بي من نيروبي معبرا عن اعجابه الشديد بكينيا وهو لم ير سفاري بعد فقلت له الى سفاري وبعد ايام قال لي وهو في سفاري هناك اسد ينقض على فريسة وهي ظاهرة فريدة من نوعها في كينيا. استثمار واعد * ماذا عن الاستثمارات الكويتية في كينيا؟- نرحب بكل مستثمر، ولدينا فرص استثمارية واعدة، والمستثمرون العرب ما زالوا يشكلون نسبة قليلة خاصة ان بعضهم لا يدرك الفرص المتاحة لدينا وبعضهم يخشى على استثماراته بينما الحقوق محفوظة عندنا وهناك دور للأمير الوليد بن طلال الذي استثمر عندنا في مجال الفنادق وصناعة السياحة اضافة الى ان هناك استثمارات كويتية عبر شركة «زين» للاتصالات التي دخلت بقوة الى كينيا لتقدم خدمات الاتصالات الهاتفية. مساعدات التنمية * ماذا عن المساعدات الكويتية لكينيا؟- هي كثيرة على مستوى الدولة وعلى مستوى الجمعيات الخيرية وهنا اجد الفرصة لأعبر عن شكر كينيا حكومة وشعبا للكويت التي اسهمت مساعداتها في استمرار مشاريع التنمية في كينيا كما انني فخور كوني اول سفير لكينيا في الكويت التي كانت وما زالت تقدم المساعدات الكثيرة عبر الجمعيات الخيرية التي وصل عددها الى مائة لجنة قدمت مختلف المساعدات وقد استفدت منها شخصيا منذ صغري فقد تربيت في دار الايتام التي كان يرعاها الدكتور عبدالرحمن السميط الذي غمرني برعاية ابوية كبيرة الى ان اكملت دراستي في المملكة المتحدة حيث حصلت على شهادة الماجستير في الاقتصاد والعلاقات العامة. تحديات جمة * ما التحديات التي تواجهها كينيا؟- هناك تحديات كثيرة منها الجفاف ولسنوات عدة حيث بقينا لمدة اربع سنوات دون مطر فتأثرت الحيوانات والزراعة، وهناك اماكن كانت ممطرة طوال العام الا انها لم تعد كذلك لسنوات عدة ولكن في السنتين الاخيرتين بات المطر يهطل بمعدلات جيدة، كما اننا نعاني زيادة عدد السكان «40» مليون نسمة وهم في زيادة مستمرة بسبب الثقافة الافريقية التي تركز على كثرة الاولاد الامر الذي يؤثر في الخدمات الصحية والتعليمية وخفض معدلات العمالة، ولدينا تحديات اخرى مثل الايدز والمجاعة والملاريا التي تعانيها افريقيا كلها تقريبا. أوضاع تغيرت * تجارة الجنس والختان- تجارة الجنس ليست منتشرة كثيرا في كينيا، والختان موجود والعالم كله يحاربه وهي عادات متأصلة عندنا خاصة عند المسلمين ولكن تغيرت الاوضاع تدريجيا. مساواة * وماذا عن المشادات بين المسلمين والمسيحيين؟- هذا ليس صحيحا ولم يحدث ذلك من قبل، وهناك مساواة في الحقوق والواجبات لكل الشعب فالمسلمون يحصلون على حقوهم كاملة وتبوؤا مناصب عدة. مشكلة وانتهت * ماذا عن قضية الداعية الجامايكي؟- حضر الينا داعية اسلامي جامايكي وسبب العديد من المشاكل وهو مطلوب من قبل العديد من دول العالم وقد سافر لبلدان عدة وهو لا يسافر عبر الجو بل عبر البر وقد دخل كينيا برا بعد دول عدة عن طريقة حصوله على «فيزا سياحية»، ولدينا قانون فطالما دخلت للسياحة عليك الالتزم بذلك ومن حصل على فيزا للتجارة عليه الالتزام بذلك وهو لم يلتزم بسبب دخوله الى كينيا كونه يمارس الدعوة للاسلام وتسبب في بعض المشاكل الامنية وقد تم القبض عليه وترحيله الى جامايكا. رب ضارة نافعة * ماذا عن الملف الصومالي؟- نتمنى الاستقرار للصومال فهى قضية مؤلمة ومقلقة، ولقد عانينا في كينيا مشاكل الصومال ومازلنا، خاصة ان حدودا طويلة تجمعنا معها ومع بداية المشاكل في الصومال قامت كينيا بفتح الحدود فتدفق الملايين من الناس وحاولنا وضع حد للمشاكل وتفاءلنا كثيرا بحكومة الشريف ان ينهي المشاكل، والاستقرار من اجل سلامة الناس ومن اجل التبادل التجاري فنحن في كينيا نريد الصومال ان تكون دولة مستقرة والان لدينا مشاكل منها مشاكل امنية في نيروبي الا ان هناك بعض الامور الايجابية حيث أتى بعض الصوماليين بالاموال للاستثمار في كينيا ورب ضارة نافعة او كما يقول المثل العربي «مصائب قوم عند قوم فوائد» والآن توجد اموال لرجال اعمال صوماليين استثمرت في كينيا ونجحت منذ سنين. تنسيق دولي وهل هناك تنسيق امني لمحاربة الارهاب؟- بالطبع لابد من وجود التعاون من اجل الامن مع دول العالم خاصة ان طبيعة كينيا لايوجد بها متشددون وليس لدينا صوفيون. السفيرة * ما حقوق المرأة الكينية؟- المرأة الكينية سبقت الكويتية وقد تبوأت مناصب عدة ولدينا %40 من سفراء كينيا نساء. حرية الصحافة * ماذا عن حرية الصحافة؟- حرية الصحافة عندنا كبيرة جدا في نيروبي، ولدينا عدد كبير من الصحف. تعدد الأحزاب * وماذا عن الانتخابات؟- لدينا انتخابات كل خمس سنوات والانتخابات بنظام متعدد الاحزاب. مقاتلو «المسايا» * عرفت كينيا ببعض العادات الغريبة .. ما تعليقك؟- لدينا قبيلة «المسايا» وهي من القبائل القديمة فاذا رأيتهم تقول انهم شرسون لكنهم مسالمون، وهم وثنييون ولديهم القدرة على التعايش مع الحياة البرية، والغريب والعجيب انهم يؤمنون بان الله عندما قام بتقسيم الارزاق خصهم بالابقار بل انهم يؤمنون بان جميع الابقار التي في العالم سوف تعود لهم في يوم من الايام وهم يعيشون قرب السفاري، ومن هواياتهم اللعب بالرمح لذا تجد كل رجل يحمل رمح مثل اليمنيين مع الخنجر، وهم يحلبون البقر ويعيشون على دم البقر، ويشربونه لكنهم لا يقتلون البقر ويمتازون بالقوة فهم مقاتلون عرفوا بمحاربة الاسود بأيديهم. احب الكويت * منذ متى وانت سفير في الكويت؟- منذ سنتين وقد احببت الكويت وشعبها المضياف كما انني من رواد الدوانيات التي أتردد عليها واحب الحياة الاجتماعية في الكويت.المصدر/ جريدة الوطن الكويتية
|
تعليقات حول الموضوع