|
الصومال الآمن.. قراصنة ولقاء الرئيس(3-3) |
|
|
|
|
Sunday, 28 March 2010 06:40 |
إذا لم تتوقف الحرب هناك فإنها ستصدَّر إلى الخارج
بسبب الحروب.. تجرأت العصابات الدولية على المياه الإقليمية للصومال، فمنها من يلقي النفايات النووية، ومنها الصيد الجائر بلا حدود. هذه التجاوزات أوجدت «القراصنة» الذين يقومون باحتجاز السفن وإطلاقها مقابل مبالغ مالية. وبسبب الحروب الطويلة والأوضاع المعيشية الصعبة في الصومال، يعمد الآلاف للهجرة من أجل لقمة العيش. ولصعوبة الحصول على تأشيرة سفر، يتم تهريب الناس عبر البحر لدول مجاورة، ومن ثم ينطلقون إلى دول أخرى. فتجدهم يتكدسون بالمئات في قارب صغير لا يتسع لعشرين شخصا، فيتعرض هذا القارب للانقلاب أو التأرجح بسبب الأمواج، فيتساقط العشرات في كل رحلة، ويكون مصيرهم الموت ! ويتراوح عدد المهاجرين هجرة غير شرعية كل عام من 20-15 ألف شخص، وتبلغ نسبة من يموت منهم في الطريق %20! ودعا وزير الإعلام الدول الإسلامية ورجال الخير والجمعيات الإغاثية لمساندة المدن الآمنة التي يلجأ إليها الآلاف من النازحين، والذين يعانون الفقر الشديد، وفيهم الأرامل والأيتام والمعاقون. ففي التنمية لهذه المدن الآمنة تشجيع للمدن غير الآمنة للاتجاه نحو الاستقرار، وهذه المدن الآمنة هي حلقة وصل مع المناطق غير الآمنة، والذين إذا شاهدوا أثر الاستقرار ودوره في تصاعد عملية التنمية، ستؤثر فيهم بلا شك على المدى القريب. وبين أن الدول الغربية تشيع بين الناس مستفزينهم.. ماذا فعل لكم العرب خلال عشرين عاما -! وذلك لفتح الأبواب على مصراعيها لهم لنهب ثروات البلاد دون عائد للشعب، فكان رد وزير الإعلام عليهم: «لولا الله ثم العرب لما كان لنا وجود». وكان مسك الختام لقاء رئيس ولاية بونت لاند السيد عبدالرحمن شيخ محمد، الذي رحب بالوفد ترحيبا حارا، مبينا سعادت ه بوصول أول وفد الكويتي إلى بونت لاند. وقدم تهنئته لسمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله بالعيد الوطني وذكرى التحرير لدولة الكويت. وبين الرئيس أن بونت لاند من أكثر مناطق الصومال هدوءا واستقرارا وأمنا، وهو يدعو التجار للاستثمار فيها، فالمنطقة غنية بالموارد والثروات الطبيعية، وهي من أغنى خمس مناطق في العالم في الثروة السمكية، وتملك رصيدا كبيرا من الثروة الحيوانية، وبها ثروة مائية من الآبار الارتوازية وسدود الأمطار، فضلا عن النفط والغاز، وبعض المعادن الحجرية. وقال إن دعم بونت لاند الآمنة هو دعم لاستقرار كل الصومال، فحينما يرى الآخرون تدفق المساعدات للأماكن الآمنة، سيضطرون للاتجاه نحو الاستقرار والأمان. فأي مشروع يتم تنفيذه فإنه سيوفر فرص عمل للآلاف من العاطلين، وسيتحسن الوضع الاقتصادي للمجتمع، ويبعد الناس عن الحرب. وتمنى على الدول العربية التدخل لفض النزاعات والإصلاح بين المتخالفين، ودعم استقرار المدن الآمنة، مؤكدا أنه إذا لم تتوقف الحرب، فإنها ستصدر إلى الخارج.
وأخيرا كانت التوصيات الآتية: 1) دعم الأقاليم الآمنة بمشاريع تنموية (المياه، التعليم، الصحة، كفالة الأيتام، رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة). 2) إنشاء مركز إنتاج فني لإنتاج البرامج التلفزيونية والإذاعية الهادفة لنشر السلام والمصالحة، ونبذ التطرف ومحاربة الأفكار التكفيرية (يوجد في الصومال 50 إذاعة محلية، و5 قنوات تلفزيونية). 3) زيادة عدد كفالة الأيتام، ودعم مراكز الأيتام. 4) إرسال وفد من جمعية الهلال الأحمر الكويتي لتقديم إغاثة عاجلة للنازحين، وللاطلاع على الأوضاع، وتقديم المساعدات اللازمة. 5) دعم استيراد المواشي من الصومال لدول الخليج العربي. وعدنا بعدها إلى الكويت تتزاحم الأفكار.. كيف لنا أن نساعد إخواننا في الإسلام- وأترك الجواب للقارئ الكريم.
د.عصام عبداللطيف الفليجنقلا عن: جريدة الوطن الكويتية2010/03/27
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.