الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
دراسة جديدة : إثيوبيا تتبنى سياسات توسعية على حساب جيرانها في منطقة القرن الأفريقي‏ PDF طباعة البريد الإلكتروني
الخميس, 21 مايو 2009

صنعاء:(الصومال اليوم) أصدر الباحث الدكتور طارق عبدالله ثابت الحروي دراسته الجديدة تحت عنوان:" مستقبل السياسية الأثيوبية في منطقة القرن الأفريقي "  ( ط1،المنوفية: مؤسسة صوت القلم العربي،2009).
تقع الدراسة في 375صفحة وتتوزع على خلاصة تنفيذية، و أربعة فصول تتضمن 9 مباحث بـ 22مطلبا ، استخدمت فيها 167مرجعا متنوعا، استغرقت منه قرابة الـ5سنوات .

يدور موضوع هذه الدراسة فيما يسجله لنا التاريخ القديم والمعاصر من مساعي حثيثة لصناع القرار في الدولة الأثيوبية وراء محاولات السيطرة على مصادر القوة والثروة في عموم منطقة القرن الأفريقي ؛ باعتبارها المسرح الرئيس لسياستها الإقليمية- بغض النظر عن هوية النظام السياسي القائم- من خلال تبني سياسات إقليمية توسعية طموحة على حساب جيرانها ، بصورة جعلت من الأراضي العربية هدفاً ووسيلة للتوسع الإقليمي خارج حدودها في آن واحد، تحت اعتبارات ومبررات شتى- يأتي في مقدمتها- تجاوز عقدة الدولة القارية الحبيسة من خلال البحث المتواصل عن ميزة الإطلالة البحرية، بما توفره من ميزة للانفتاح الاستراتيجي على دول العالم الخارجي، ومنعاً من بقاء قرارها السياسي مرهوناً بطبيعة علاقاتها مع جيرانها العرب- بوجه خاص- أو للحفاظ- على الحد الأدنى- من مقومات بقاء كيانها القومي الهش؛ عبر السعي الحثيث وراء تقويض مجمل الفرص المتاحة التي يتوقع لها أن تسهم في نشؤ أية دولة إقليمية قوية في حدود نطاق المنطقة ، أو لمتطلبات تفعيل دورها الإقليمي على حساب أدوار القوى الأخرى في إطار الإستراتيجية الدولية (الأمريكية - السوفيتية) في مرحلة (الحرب الباردة)؛ أو الإستراتيجية الأمريكية- الغربية في مرحلة ما بعد انتهاء (الحرب الباردة) .


إلا أن الإطار الاستراتيجي الحاكم للسياسة الأثيوبية إزاء المنطقة، قد دخل مرحلة جديدة لها سماتها الخاصة منذ مطلع عقد التسعينيات من القرن الماضي ؛ جراء اعتبارات عديدة لها علاقة وثيقة الصلة ؛ سواءً بطبيعة التغيرات الداخلية الجذرية الحاصلة في هوية النظام السياسي على ضوء ما طرحه من رؤى إستراتيجية لماهية وطبيعة ، ومن ثم حدود وأبعاد الدور الإقليمي المنشود، تتواءم مع متطلبات الأمن القومي والنزعة التوسعية- من جهة- والمتطلبات الإستراتيجية التي يمثلها محور واشنطن- تل أبيب- على وجه الخصوص- من جهة ثانية ، أو بطبيعة التغيرات الإقليمية التي طرأت على الطبيعة الجيوبولتيكية للمنطقة ؛ ابتداء من تغير هوية النظام السياسي السوداني عام1989م، ومروراً بانهيار الكيان القومي للدولة الصومالية عام 1990م ، وانتهاءً بمنح الإقليم الأرتيري استقلاله السياسي عام 1993م على ضوء ما طرحه من تصورات أمنية لمنطقة القرن الأفريقي ، أو بطبيعة بروز محور تل أبيب- واشنطن ، باعتبارها قوة إقليمية مهيمنة دون منازع ، لاسيما إنها مثلت البداية الفعلية نحو بناء أو إعادة بلورة النظام الإقليمي للقرن الأفريقي المزمع إقامته، يكون لها فيه مطلق الهيمنة والسيطرة ؛ من خلال محاولة تبؤها لموقع القلب في مجمل صيغ التفاعلات التي يتوقع أن تشهدها المنطقة .


وهو الأمر الذي أوحى- بعودة سريعة أكثر تنظيماً وقدرة على الاستجابة لمتطلبات الدور الإقليمي الأكثر أهمية في حدود نطاق المنطقة وما يجاورها، الذي تتهيأ لأن تلعبه في إطار الإستراتيجية الأمريكية- الإسرائيلية، بوصفها قوة إقليمية ضاربة ويد طولي سواءً في المسائل المرتبطة- بأمن منطقة القرن الأفريقي في ضوء تنامي عناصر قوتها الشاملة ونفوذها الإقليمي، بصورة أسهمت في إعادة بلورة رؤيتها الإستراتيجية في حدود نطاق المنطقة وما يجاورها، أو في إطار مجريات عملية التسوية السلمية للصراع العربي- الإسرائيلي في ضوء ماتمتلكه من مميزات إستراتيجية، تشكل- في المجمل النهائي- أدوات ضغط رئيسة إزاء كلاً من مصر والسودان- من جهة- وكلاً من الصومال و جيبوتي وأرتيريا ، وتصب- في الوقت ذاته- نحو بناء منظومة واسعة من المصالح المشتركة معها، هي في أمس الحاجة إليها.
Image
صورة غلاف الدراسة


ومن هنا تمحورت إشكالية هذه الدراسة في السؤال المحوري الأتي : ما مدى إمكانية تحول أثيوبيا إلى قوة إقليمية ضاربة يدور في فلكها دول مجمع البحار والأنهار، ويد طولي في المسائل المرتبطة- بأمن منطقة القرن الأفريقي وما يجاورها في إطار الإستراتيجية الأمريكية- الإسرائيلية المتبعة إزاء المنطقة .


واستناداً- إلى ذلك فقد تناولت الدراسة في الفصل الأول الإطار ألمفاهيمي للدراسة ؛ من خلال مبحثين رئيسين : تناول الأول- المفاهيم الأساسية للدراسة ، من خلال السعي وراء محاولة إلقاء نظرة عامة على بعض أهم المفاهيم الأساسية الواردة في ثنايا الدراسة كـ( الدور الإقليمي، النظام الإقليمي، المستقبل)، بينما أهتم المبحث الثاني- بتقديم نبذة تعريفية تفصيلية عن منطقة الدراسة، بهدف المساهمة في إعادة تأصيل بعض المفاهيم الأساسية المستهدفة ، من خلال ثلاثة مطالب أهتم الأول- بتناول بعض أهم المعالم الرئيسة المميزة للجغرافية السياسية للبيئة الإقليمية التي يمثلها البحر الأحمر ، في حين أهتم المطلب الثاني- بمسألة تحديد مصطلح القرن الأفريقي من الناحية الجغرافية، في محاولة المساهمة في وضع اليد على العديد من الاتجاهات الرئيسة التي عُنيت بتأطير منطقة القرن الأفريقي أو أجزاء مهمة منها في صيغة مناطق أو تكتلات إقليمية تباينت واختلفت في تحديد مكوناتها وحدودها من مرحلة إلى أخرى – تبعاً- للجهة المعينة بهذا الشأن، وخلص إلى أن انصراف الذهن إلى مصطلح منطقة القرن الأفريقي، يعود إلى أنه من أكثر المصطلحات تعبيراً عن الحيز الجغرافي- السياسي المستهدف، وكذا شيوعًا واستخداماً في ميدان العلاقات الدولية والأدب الجغرافي ـ السياسي- بوجه خاص.

أما فيما يتعلق بتحديد نطاق ومكونات هذه المنطقة ، فقد تم تحديده - وفقاً- لمنظورين مختلفين ، هما: (الأمني ، والسياسي- الاستراتيجي)، وصولاً إلى تحديد المعيار الجغرافي أكثر منه الاستراتيجي- بما يتفق مع مجريات الدراسة- وضمن هذا السياق فقد تم إعادة تصنيف دول المنطقة، بين دول تكاد تتفق كافة الأراء على أنها تشكل مركز القلب فيها كـ(الصومال، أثيوبيا، جيبوتي، وأرتيريا )، ودول تشكل الحلقة الخارجية المحيطة بها- يأتي في مقدمتها- حتى الوقت الحالي- كلاً من (السودان ، كينيا، اليمن)، بوصفها دولاً ترتبط معها بعلاقات تأثير وتأثر متبادلة ، أما المطلب الثالث فقد ذهب إلى تقديم لمحة عامة عن بعض أهم الخصائص الاجتماعية والاقتصادية المميزة لدول منطقة القرن الأفريقي ، بهدف المساهمة في تحديد حجم الفجوة القائمة في واقع توزيع عناصر القوة الشاملة على المستوين المحلي والإقليمي،


في حين تناول الفصل الثاني واقع تطور سياسات القوى الدولية المؤثرة في منطقة القرن الأفريقي للفترة الواقعة بين عامي (1945- 2007م) . من خلال مبحثين رئيسين: تناول في الأول- مراحل تطور سياسات القوتين العظميين إزاء منطقة القرن الأفريقي في مرحلة الحرب الباردة، من خلال ثلاثة مطالب تغطي واقع هذه السياسات في المنطقة- وفقاً- لثلاثة مراحل مقترحة – في هذا الشأن- هي (1945– 1971م) ، (1972– 1985م)، (1986-1991م)، في محاولة لإلقاء حزمة من الأضواء على خط سير سياسات القوتين العظميين المؤثرة في واقع التوازن الاستراتيجي للمنطقة ضمن السياق التاريخي لخط سير الأحداث الرئيسة التي ميزت المنطقة وما يجاورها في مرحلة (الحرب الباردة) ؛ في حين تناول المبحث الثاني- واقع تطور السياسة الأمريكية إزاء منطقة القرن الأفريقي في مرحلة ما بعد انتهاء (الحرب الباردة) ؛ من خلال مطالبين : ناقشت بعض أهم المعالم الرئيسة لأبعاد وحدود تطور السياسة الأمريكية في مرحلة ما بعد انتهاء (الحرب الباردة) إزاء القارة الأفريقية- بصفة عامة- ومنطقة القرن الأفريقي- بصفة خاصة-

في حين ركزت الدراسة في الفصل الثالث على تناول واقع تطور السياسة الأثيوبية في منطقة القرن الأفريقي؛ في محاولة من- الباحث- التعريف عن قرب على كل ما تحظى السياسة الأثيوبية إزاء دول منطقة القرن الافريقى في إطار إستراتيجية المحور الأمريكي – الغربي وحلفائه الإقليميين من مكانة إقليمية مرموقة ومتميزة ، كي تؤخذ بعين الاعتبار عند محاولة أية دولة من الدول الإقليمية صاحبة المصلحة المشتركة لعب أية دور فيها؛ ومن ثم محاولة تقديم رصد موضوعي عن مدى فعالية أية حركة خارجية تقوم بها إزاء بعض الملفات المثارة على المستوى الإقليمي (الصومالي، السوداني) ، أو في اتجاه تعظيم مصالحه ومكاسبه المتوقعة؛ من خلال مبحثين:

 يتناول الأول- الإطار الاستراتيجي الحاكم للسياسية الأثيوبية في منطقة القرن الافريقى، من خلال مطالبين اهتمت بدراسة طبيعة الرؤية الإستراتيجية الأثيوبية لحدود أو دوائر اهتماماتها الإقليمية والمصالح القائمة والمتوقعة ، والتصورات والرؤى الأمنية، التي تضعها لحدود وأبعاد الدور الإقليمي وإستراتيجية التحرك الإقليمي المتبعة ، أما المبحث الثاني- فقد أهتم بتناول بعض أهم مقومات التأثير الإقليمي الأثيوبي، بما تتضمنه من نقاط قوة ومواطن ضعف؛ من خلال أربعة مطالب: ناقشت أهم عناصر القوة الشاملة في الدولة الأثيوبية ( الجيوبولتيكية، الاقتصادية، العسكرية، السياسية) ،

أما الفصل الرابع فقد أهتم بتناول مستقبل تطور السياسة الأثيوبية في منطقة القرن الأفريقي ؛ في محاولة – من الباحث- المساهمة في تتبع خط سير السياسة الأثيوبية في المرحلة القادمة؛ من خلال عملية الرصد الموضوعي لمجمل الحراك السياسي الأثيوبي الحالي إزاء الملفان الصومالي والسوداني ، من خلال ثلاثة مباحث: تناول الأول- بعض أهم المحددات الحاكمة لمستقبل تطور هذه السياسة إزاء كلاً من الصومال والسودان، في حين أهتم المبحث الثاني- بتناول بعض أهم الاتجاهات المحتملة لمستقبل تطور السياسة الأثيوبية في منطقة القرن الأفريقي ، من خلال ثلاثة مطالب ناقشت بعض أهم هذه الاتجاهات كـ(التقارب السياسي والتنافر الاستراتيجي، التنافر السياسي والاستراتيجي ، التقارب السياسي والاستراتيجي)،

أما المبحث الثالث- فقد أهتم بوضع سيناريوهات مستقبلية محتملة لتطور السياسة الإثيوبية إزاء الصومال على ضوء نتائج التدخل السياسي والعسكري واسع النطاق في شؤونه، بصورة يتوقع لها أن تلقي بآثارها على إمكانية تنامي قدرات الفعل الاستراتيجي الأثيوبي من عدمه ، من خلال ثلاثة مطالب ناقشت بعض أهم الملامح الرئيسة للسياسة الإثيوبية إزاء الصومال سوف تتحدد- وفقاً- لما يمكن أن تحرزه من نجاحات نسبية في إدارة الملف السياسي والأمني- تبعاً- لما تضعه لنفسها من رؤى ومصالح إستراتيجية كانت أم مرحلية ، تصب- في نهاية المطاف- في خدمة أطماعها الأزلية (القديمة / الجديدة)، ومصالح حلفائها من دول المحور الأمريكي- الغربي، أو- على الأقل- لا تتعارض معها .

ومن الله التوفيق،،،،،

اليمن- صنعاء
تـ00967735429433
\n This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it هذا البريد محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته
المصدر: الصومال اليوم

تعليقات حول الموضوع

Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى