|
بلجيكا على الطريق نحو حظر النقاب |
|
|
|
|
Thursday, 08 April 2010 07:37 |
رسالة الإسلام – علاء حسنصادقت لجنة الشؤون الداخلية في مجلس النواب البلجيكي ظهر الأربعاء 31-3-2010م بإجماع الأصوات على مشروع قانون قدمه نواب ليبراليون ويقضي بحظر ارتداء البرقع في الدوائر والإدارات الرسمية وفي الأماكن العامة مثل: الملاعب والحدائق والشوارع. وسيعرض مشروع القانون لاحقا على مجلس النواب لاعتماده.وينص مشروع القانون المقترح على معاقبة المسلمات اللاتي يتواجدن في الأماكن العامة بشكل "مقنع" أو"مخفي" يجعل التعرف عليهن أمرا صعبا بغرامات مالية تتراوح بين 15 و25 يورو أو أحكام بالسجن تتراوح بين يوم وسبعة أيام أو بالعقوبتين معا. وزعمت رئيسة كتلة الحركة الإصلاحية في مجلس الشيوخ البلجيكي "كريستين دوفرانيه" - التي قدمت مشروع القانون - أن "الاقتراح يأتي حرصا على السلامة العامة، واحتراما لقيم المجتمع".ويعتبر مشروع القانون الأخير مكملا لنص قانوني طرحته الحركة الإصلاحية نهاية عام 2004، بهدف تعميم التعليمات المعمول بها في بعض البلديات حيث تقطن أغلبية مسلمة، ويمنع فيها ارتداء أي زي يخفي هوية الأشخاص في المؤسسات العامة والهيئات الحكومية، إلا بناء على إذن خاص من عمدة البلدية المعنية.وفي حال إقرار هذه القانون، ستكون بلجيكا أول دولة أوروبية تحظر في كل الأماكن ارتداء البرقع، وهي التسمية المعهودة في الغرب لأي شيء يستر الوجه ويشمل ذلك النقاب الشرعي.جدير بالذكر أن مجلس الدولة في فرنسا أوصى الثلاثاء30-3-2010م بعدم حظر البرقع بشكل عام ودعا إلى قصر الحظر على ملابسات خاصة من حيث الزمان والمكان لأسباب أمنية أو لمحاربة التزوير, وهو المتوقع- بحسب مراقبين للشأن البلجيكي - أن يحدث في بلجيكا أيضاً؛ حيث لا ترى منظمات عديدة مدافعة عن حقوق الإنسان أي داعي لسن قانون ينظر إليه على أنه يستهدف فئة واحدة هي الأقلية المسلمة, حتى وإن كانت هذه المنظمات تعبر عن رفضها لارتداء البرقع الذي تدعي أنه لا يتناسب مع الثقافة البلجيكية والأوروبية. وتقول هذه المنظمات الحقوقية إن الأمر لا يستحق قانوناً وإنما يستحق فقط إجراء إداري.تأييد شعبي للحظروكانت نتائج استطلاع للرأي أجرته صحيفة "لوسوار" البلجيكية في سبتمبر 2009 أظهرت تأييد غالبية البلجيكيين لإصدار قانون يجرم ارتداء النقاب.وبين الاستطلاع أن 72 % الأشخاص المستطلعة آرائهم عبروا عن قناعتهم بأن صدور مثل هذا القانون سيساهم في منع ما أسموه بـ "أسلمة" أوروبا بشكل عام وبلجيكا بشكل خاص.ومقابل هذه الأغلبية، عبر 25% من المواطنين المشاركين في الاستطلاع عن رفضهم لصدور مثل هذا القانون، واصفين القوانين المعمول بها حالياً بـ"الكافية"، حيث لا يمس مثل هذا القانون، وفقا لرأيهم، شريحة كبيرة من الأشخاص.ويرى هؤلاء أن ارتداء النقاب في بلجيكا "ممارسة استثنائية" لا تحتمل فتح باب نقاش بشأنها، مؤكدين أن البلاد تحتاج إلى نقاش جدي في مواضيع أكثر حيوية مثل ارتفاع نسب البطالة والأزمة المالية واستمرار اتساع الهوة بين الأغنياء والفقراء.واتهم هؤلاء البرلمانية البلجيكية "كريستين دوفرانيه" - صاحبة مشروع القانون - بمحاولة التعتيم على مشاكل الحركة الإصلاحية التي تنتمي إليها عن طريق تحويل أنظار الرأي العام عن المشاكل الأساسية وفتح نقاشات فرعية "غير مفيدة" والظهور إعلامياً.ويعيش في بلجيكا نحو 450 ألف مسلم من أصل حوالي عشرة ملايين نسمة، ويتوزع المسلمون بين 250 ألفا من أصول مغربية، و130 ألفا من أصل تركي، و30 ألفا من أصل ألباني، أما الباقي فمن أصول فلسطينية، وجزائرية، وتونسية، وبوسنية.
|
تعليقات حول الموضوع