|
محمود صالح (فجطى) ... فارس الدبلوماسية فى ذمة الله |
|
|
|
|
الجمعة, 01 يناير 2010 |
الخرطوم :( الصومال اليوم) موسى أحمد عيسى -فى يوم الجمعة الموافق 25\12\2009م قد إنتقل إلى جوار ربه محمود صالح نور(فجطى) الممثل أو سفير أرض الصومال إلى باريس ــ وهي منطقة ذات حكم ذاتي فى شمال الصومال ــ وكان يعانى من المرض فى الشهور الأخيرة حيث أصابته صعوبة فى التنفس وآلام فى الظهر والتى أدت فى آخر المطاف إلى وفاته . وقد حقق نبأ وفاته مدير الإعلام فى القصر الرئاسى فى أرض الصومال وتناقلته وسائل الإعلام فى هذا الأسبوع حيث ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية نبأ وفاته ، وفتحت شبكة أخبار الأمة (قرن نيوس) صفحة خاصة لتعزيته .
نبذة قصيرة عن تاريخ الراحل (فجطى)ولد السيد فجطى فى أربعينيات القرن المنصرم فى مدينة جيدلى التابعة لإقليم سناج وتبعد عن مدينة عيرجابوا حوالى عشرات الكيلوا مترات ، ودرس القرآن وأكمل تعليمه الأساسى والثانوى فى كل من جيدلى وعيرجابوا كما أخذ تعليمه العالى فى دول كثيرة منها : ألمانيا ، هولندا ، وأمريكا والتى أخذ منها درجة الماجستيرا فى العلاقات الدولية والدبلوماسية .وقد كرس حياته فى الدبلوماسية والعلاقات الدولية حيث عمل أيام حكم سياد برى فى دول كثيرة منها : تونس ، سويسرا ، فرنسا .وقد عمل أيضا فى مدة طويلة فى المنظمات الدولية وخاصة منظمة العمل الدولية التابعة لأمم المتحدة والتى مقرها جنيف . دوره فى المصالحة وكان فجطى من مؤسسى حكومة أرض الصومال عام 1991م حيث بذل جهوده فى مصالحة القبائل المتناحرة وإطفاء نار الحرب الأهلية فى شمال الصومال ويعد فجطى من طليعة القيادات الذين أبلوا بلاءا حسنا فى ملف السلام فى شمال الصومال وفى مناطق سول وسناج وعين خاصة ، وكان من موقعى إتفاقية مؤتمر المصالحة بين القبائل الساكنة فى عيرجابوا عام 1993م والتى أنهت الحروب الأهلية فى هذه المدينة وأدت فى آخر المطاف إلى العيش معا فى المدينة بسلام ووئام .دوره فى سياسة أرض الصومالكان محمود فجطى سيسا متميزاودبلوماسيا فذا من نوعه نظرا لأسباب تتعلق بالمسئوليات التى كلف بها وهذا ما يشهده التاريخ ، فقد أصبح وزيرا للخارجية فى أرض الصومال أيام حكم عجال ، وكانت بينهما ثقة عالية بدليل أن الرئيس عجال لم يعزل فجطى قط بينما يعزل نظراءه الأخرين بمرور بضعة أشهر من تنصيبهم لهذا المنصب ويقول لهم بقولته المشهورة (بارك الله لك أيها الوزير فقد عملت وجهدت ولكن الحكم متدوال بين الشعب ، وليس من المعقول أن تكون وزيرا فى مدى الحياة ).وبعد موت عجال عام 2002م كان فجطى من مؤسسى حزب كلمي المعارض وتقلد منصب نائب رئيس الحزب بعد تأسيسه مباشرة .وخبا بريق محمود فجطى السياسي فترة من الزمن ليعود فى واجهة الأحداث مجددا ولكن هذه المرة ممثلا وسفيرا إلى فرنسا لأرض الصومال حيث عينه ريالى فى أواخر 2007م ، وكانت مهمته الرئيسية فى فرنسا تفعيل العلاقات الدبلوماسية والتجارية والإستثمارية بين الشعبين لما له من حنكة وخبرة طويلة فى هذا المجال .وبالرغم من عدم تحقق اي نتائج واضحة فى ملف الإنفصال عن الجنوب الذى كان يروج لها فجطى دائما حيث أن بعض سكان شمال الصومال يعارضونه فى هذا الأمر وفى مقدمتهم أغلب زعماء العشائر فى سول وسناج وعين إلا أن النهج السياسي لفجطى بعث على الإطمئنان من حيث أنه ترتب على مجهوداته نتائج إيجابية وهي إيصال الصوت للعالم أن فى الصومال توجد مناطق آمنة مثل أرض الصومال وبونت لاند .وأخيرا لا نستطيع أن نوجز تاريخ هذا العبقري بهذه الصفحات القصيرة فنسأل الله أن يرحمه ويدخله فسيح جناته وقد ترك فجطى فى الحياة زوجة وبنتا صغيرة عمرها 9 سنواتالمصدر: الصومال اليوم
|
تعليقات حول الموضوع
وباللة التوفيق
محمود احمد فارح (DABCAGEEYE)
صحفي صومالي مقيم في السودان
SSC DARWIISHLAND