الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
صفحات من سيرة الشيخ محمود معلم نور PDF Print E-mail
Tuesday, 27 July 2010 09:34

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين،  وبعد:
فإن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا لفراقك يا أبا يعقوب لمحزونون، وكيف لا يكون ذلك وقد توفي عالم جليل من علماء الصومال في هذا الوقت العصيب وهذه المرحلة الحرجة التي يمر بها البلد والتي أحوج ما نكون إلى العلماء الربانيين.
إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرنا في مصيبتنا هذه وأخلفنا خيرا منها، اللهم إنا سلمنا وفوضنا أمرنا إليك، فاغفر اللهم عبدك، وأسكنه فسيح جناتك.
ماذا أقول والحكمة قد زالت، والقلم جف، واللسان عاجز عن البيان لهول الفاجعة وخطم المصيبة؟!! ما أدري ماذا سيستحضر فؤادي، وماذا يعبر لساني وماذا تسطر يدي عن سيرة شيخنا الفاضل؟!! ولكن ما حيلة المضطر إلا ركوبها.

أولا: مولده ونشأته
هو الإمام الشيخ المقرئ المفسر محمود معلم نور، من مواليد عام 1951م تقريبا، ولد في منطقة (جدو) خصوصا في مدينة (لوق).
نشأ وترعرع يتيما في حضانة والدته وإخوانه الكبار، حيث توفي والده وهو طفل لم يكمل الحولين من عمره. وهكذا نشأ كثير من العظماء حياة التيتم تحت رعاية أقاربهم، ومع هذا لم يثنهم ذلك من أن يحققوا الكثير والكثير وينجزوا تاريخا مجيدا وإرثا تليدا، وعلى رأس أولئك إمام المرسلين وقائد الغر المحجلين ولد سيد آدم محمد عليه السلام، وهو الذي امتنّ الله عليه بقوله: (ألم يجدك يتيما فآوى).
أما أسرته فأسرة مشهورة بالعلم والتدين، فمنبعه منبع علم، ومعدنه معدن صافي، فترعرع في جو ديني وهذا هو الذي جعله عالما جليلا من علماء الصومال إذ الأسرة لها دور كبير في التربية والتنشئة.
فهو عصامي وعظامي في آن واحد، فأبوه معلم نور كان محفّظا الطلاب والناشئة كتاب الله تعالى، مشهورا لدى الناس في منطقة (جدو)  ولقد أثّر الوالد على ولده وإن كان وافاه الأجل قبل تربيته ورعايته إلاّ أن صلاحه قد انتقل إلى أبنائه، وهذا مصداق قول الله تعالى: (وأما الغلام فكان أبوهما صالحا فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك..).
مات الوالد معلم نور، وخلّف ابنه الصغير تحت رعاية إخوته الكبار الذين كانوا حفظة لكتاب الله تعالى، وعلى وجه الأخص تحت رعاية معلم حسن معلم نور الذي علّم الشيخ محمود كتاب الله تعالى، وأخوه أيضا معلم عثمان رحم الله الجميع رحمة واسعة.
إضافة إلى هذا الجو الديني الذي نشأ فيه الشيخ، فإن هناك عاملا آخر ساعد في تكوين هذا العالم الجليل وهو كون منطقة (جدو) في ذلك الوقت مشهورة بالعلم ولاسيما بالفقه الشافعي، فالبيئة اللتي نشأ فيها كانت بيئة علم، والبيت الذي نشأ فيه كان بيت علم.

ثانيا: طلبه ورحلته للعلم
طلب العلم في الصغر واشتغل به دراسة وتدريسا، فحفظ القرآن وهو في سن المراهقة (14 عاما) ثم جلس للإقراء وتحفيظ كتاب الله للناشئة وعمره تسعة عشر عاما، وفي طوال تلك الفترة كان شغله الشاغل دراسة كتاب الله تعالى وتدريسه، ولهذا فقد تخرج على يديه خلق كثير أسأل الله أن يجعل ذلك في ميزات حسناته.
ثم رحل رحمه الله لطلب العلم –كما كان دأب أهل العلم والصالحين يجولون ويصولون في طول المعمورة وعرضها، يتكبدون في سبيل ذلك الصعاب والمشاق- إلى مدينة (بلدوين) في أواخر عام 1971م وربما يصادف ذلك –كما قال لي الشيخ رحمه الله في احدى مقابلاتي معه- العام الهجري 1391هـ.
ثم التحق بمدرسة الشيخ صوفي ( المعهد الديني التابع للأزهر الشريف)، وفي عام 1975م انتقل إلى العاصمة الصومالية (مقديشو) ودخل معسكر حلني التدريبي للخدمة الوطنية، ثم انضم إلى المعلمين الجدد المشهورين بــ (بي بي) ثم عينا مدرسا في احدى المدارس الابتدائية في العاصمة.     
وفي عام 1982م التحق بالجامعة الوطنية كلية التربية المعروفة بـ(لفولي)، وبعد التخرج من الجامعة عام 1884م -حيث كانت سياسة الدولة آنذاك اخراج دفعات من المعلمين في سنتين بدروس أربع سنين؛ وذلك سدا لحاجة البلاد إلى المعلمين والمربين- بدأ يباشر عملية التدريس من جديد واشتغل بها حتى انهيار الحكومة الصومالية عام 1990م.

 ثالثا: جهوده الدعوية                
ذكر لي رحمه الله في احدى مقابلاتي معه في تاريخ 12/07/2005م  في بيته جنب مسجد السلام أنه كان من طلائع الصحوة المباركة في البلاد منذ السبعينات، وقال لي: " كنت من طلائع الصحوة المباركة في البلاد منذ السبعينات، وحتى اللحظة والحمد لله ونسأل الله حسن الخاتمة" نرجوا له أنه مات على ذلك، حيث فارق الحياة وهو يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي أواخر عام 1991م انتقل إلى مسقط رأسه، وبدأ يعمل للدين ويمارس أنشطة دعوية في تلك الناحية من البلاد مع زملائه وإخوته الإسلاميين وعلى رأسهم الوالد الشيخ محمد حاج يوسف –يحفظه الله ويمده بالصحة وحسن الخاتمة-، وجلس للتدريس فدرّس التفسير مرات عدة، ولم يألوا جهدا في نشر الدعوة بكل الطرق الممكنة، وقد أيعنت ثمار تلك الجهود المباركة، فعمّ الخير البلاد والعباد في وقت كانت أغلب مناطق الصومال تكتوي بنار الحروب الأهلية والقبلية العصبية، فأصبحت المنطقة بفضل لله ثم بقيادة أولئك العظماء مضرب المثل في الأمن والاستقرار والتجارة والعلم والتعليم، وتجمع فيها حشود كثيرة من أبناء الصحوة وغيرهم، وكان الشيخ لا يفتر من توجيههم وارشادهم، فكان نعم الأب والمربي والقائد.
وفي تلك الفترة تخرج على يد تلك الجهود -والتي كان الشيخ محمود معلم نور  علماً أساسيا وركنا متينا وقائدا محنكا- خلق كثير منهم علماء ودعاة ومربين، وأطباء ومهندسين وغيرهم كثير. وهكذا قاد الشيخ محمود معلم نور إحدى الإمارات الإسلامية التي مرت في تاريخ القرن الأفريقي وكادت تستمر لولا ضعاف النفوس ممن استحوذتهم المنافع الذاتية والمآرب الشخصية الذين كانوا سببا في استيلاء الأحباش في المنطقة. ثم كانت له جهود مشكورة في هيئة علماء الصومال حيث كان عضوا نشطا فعّالا  في مظلة هئية علماء الصومال، وشارك معهم في محاولات تقريب وجهات النظر بين الحكومة من جهة وبين شباب المجاهدين والحزب الإسلامي من جهة أخرى، غير أن تلك الجهود لم تكلل بالنجاح.
وفي عام 2008م أصبح محاضرا في جامعة شرق أفريقيا، وشارك في عدد من المحاضرات والندوات في تلك المنطقة، ثم انتقل رحمه الله إلى كسمايو حيث أصبح محاضرا في جامعة كسمايو، وجلس للتدريس والتوجيه وإصلاح ذات البين.

رابعا: بعض صفاته وأخلاقه
كان رحمه الله ربعة من الرجال ليس بالطويل ولا بالقصير، معتدل البينة، أسمر منفتح اللون، كثّ اللحية، تعلوه البهجة والهيبة والوقار، رؤيته تُذكرك أهل العلم والصلاح، بشوشا يقرّب الداني والقاصي، معروفا باللين واليسر، يحبه الجميع حتى مخالفيه، هادئا ذو أدب وأخلاق رفيعة، وصفه الشيخ محمد إدريس بأنه ذو خلق جم وأدب رفيع، صاحب عبادة، شجاعا، عالما حكيما، زاهدا حييّا، إلى غير ذلك من الصفات.
خامسا: بعض مواقفه
كان رحمه الله جبلا لا يخاف في الله لومة لائم، محبا لتوجيه النصح بالحكمة والموعظة الحسنة، وسأقتصر بذكر موقفين من مواقفه الكثيرة، وإلا فإن مواقفه كثيرة ولكن يكفينا من السوار ما أحاط بالمعصم ومن القلادة ما أحاط بالجيد.

1- موقفه مع الشيخ شريف شيخ أحمد
حصل هذا الموقف عام 2006م الأيام الذهبية لعصر المحاكم الإسلامية، حيث خضعت لهم البلاد، وعم الخير واستتب الأمن، وعقدت جولات المصالحة والتفاهم بين المحاكم الإسلامية وبين حكومة عبد الله يوسف، وكان هناك عاصفة حرب إعلامية بين الطرفين، حينها أراد الشيخ محمود معلم نور أن يوصل رسالته ويهدي تجاربه إلى القيادة العليا للمحاكم الإسلامية، فترأس وفدا من دعاة وعلماء منطقة (جدو) -وكنت ضمن ذلك الوفد- فقابل الشيخ شريف (ريئس المحاكم) والشيخ عبد القادر علي عمر (النائب الأول) والشيخ عبد الرحمن جنقو (النائب الثاني)، وتكلم معهم بكلام مقتضب كعادته، أشار فيه إلى أهمية انتهاج السياسة الشرعية الحكيمة، وعدم الاستعجال والطيش والسفه، وعدم تجاهل الشعب واستخفافه، وأنه يجب اشراكهم في الأمر، وعدم استعداء الشعب أو دول الجوار، أوالتسرع والتمني في ملاقاة العدو، وأنه ينبغي تربية الشباب على التؤدة والتأني، وأن الصلح خير إن كان مبنيا على الحق، وأنه من الفقه ارتكاب مفاسد أو التنازل عن بعض المصالح لتفادي مفاسد أعظم منها، إلى غير ذلك من النصائح التي تكتب بماء الذهب والتي يحفظها التاريخ، ولعله يأتي زمن نشرها كاملة، إلا أنه وللأسف لم تستفد المحاكم الإسلامية تلك النصائح وها هو التاريخ يعيد نفسه من جديد ونلدغ من الجحرة مرتين.

2- موقفه مع شباب المجاهدين
كان الشيخ رحمه الله يعيش في الآونة الأخيرة في منطقة كسمايو، وكان يرى أن ما يجري في الساحة حرب فتنة لا تجوز مشاركته بأية مشاركة أيا كان نوعها، وقد جهر بمعتقده وأظهره للناس، بل وعقد المحاضرات والندوات وألقى الدروس ووضح للناس ما اندرس من منهج السلف أهل السنة والجماعة، وقد لقي معارضة شديدة في سبيل ذلك، واتهم في دينه وتكلم في عرضه، وهدد بالإخراج أو القتل من قبل بعض الطائشين-وليس من الكل- ولكنه صبر وصابر واحتسب، واستمر على الجادة ولم يأبه بقلة السالكين فيه، فرحمه الله تعالى رحمة واسعة.

وفاته
توفي رحمه الله في ليلة السبت 24/07/2010م ، وقد أخبرني بعض أقاربه أنه في يوم الجمعة خرج من بيته ليخطب في احدى مساجد مقديشو، وأخبر أهله أنه سيتأخر، وفعلا وصل بيته في ساعة متأخرة، الحادية عشرة تقريبا، وربما كان هذا التأخر لقضايا المسلمين ودراسة الأوضاع والمساهمة في اصلاح ذات البين، وكان قبل ذلك متأسفا مما آلت إليه أوضاع الصومال كما أخبر ذلك الشيخ بشير أحمد صلاد ريئس هيئة علماء الصومال، ولله درّ الشاعر:
لمثل هذا يموت القلب من كمد          إن كان في القلب اسلام وإيمان.
مات رحمه الله، وخلّف في الكون تسعة عشر ولدا، اثنا عشر بنت، وخمس بنين من أولاد الصلب وعددا من الأحفاد، وثلاث زوجات بقينّ في ذمته، أسأل الله أن يحفظهم من بعده ويجعلهم بررة، وأن يهديهم إلى سواء الصراط، وأن يجعلهم ممن قال الله فيهم: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء).    
وبعد هذه الجولة القصيرة من سيرة شيخنا رحمه الله نألم لفراقه ونحزن بموت أهل العلم، فبالأمس القريب ودّعنا عالما جليلا هو الشيخ الدكتور: عبد القادر رحمه الله، واليوم نودّع  الشيخ محمود معلم، وهذا ينبئ عن قبض العلم الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه البخاري من حديث أبي الأسود عن عروة بن الزبير قال: حج علينا عبد الله بن عمرو بن العاص فسمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعا، ولكن ينزعه مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهال يستفتون فيفتون برأيهم، فيضلون ويضلون".
فرحم الله جميع من مات من علمائنا ومشايخنا ونسأل الله أن يسكنهم فسيح جناته، وأن يبارك لنا من بقي منهم ويوفقهم وإيانا حسن الختام إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 بقلم:عبد الولي شيخ محمد حاج يوسف.
دكتوراه في المناهج وطرق التدريس

تعليقات حول الموضوع

avatar أبو عبدالعزيز
رحم الله الشيخ معلم محمود رحمة واسعة، لقد عرفته عن قرب فكان بالرجل المتزل الذي ينزن الأمور بدقة، ذو أخلاق فاضلة وحميدة، كما أشكرك أخي: عبدالولي على هذا المقال الرائع.

اللهم أرحم الشيخ وأموات المسلمين وأسكنهم فسيح جناتك.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar طبلاوي
إنا لله وإنّا إليه راجعون ،تغمده الله بواسع رحمته ،كانت معرفتي بالشيخ قليلة و قد لقيت يوما من الأيام وهومدرس تحفيط القرآن في حي هري وا - مقديشو قبل سقوط الحكومة سياد بري بسنتين تقريبا أمام المدرسة وكنت آنذاك نظيره في العمل وقد لاحظت منه سيمة العلماء أدبا وتواضعا،ثم كنت أسمع أيام الإتحاد الإسلامي في جدو أخباره.
أشكر للأخ الكاتب على إهتمامه بسيرة رحال الدعوة فجزاه الله خير الجزاء .
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أم الخير
إنا لله وإنا إليه راجعون إن موت العلماء مصيبةولكن تلك هي سنة الله عزوجل,ولكن الأأمر الذي أفجع من هذا أنه لم نسمع هذا الخبر بغالبية وسائل الإعلان -بالأسف الشديد-فكثير ما نسمع ونرى اهتمام وسائل الإعلان لموت الفنانين واللاعبين أما العلماء فهم في الهامش ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
فأشكرك مؤسسة الصومال على اهتمامها لمواقف العلماء وأن كنت لم أرى أيضا من خلال زيارتي لها هذه الأيام هذا الخبر المفجع.فلاحول ولاقوة إلإبالله العلي العظيم نسأل المولى أن يغغفر ذنبه وأن يرحمه رحمة واسعة ويدخله في فسيح جناته.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أم عبدالعزيز
انا لله واما اليه راجعون.......... اللهم ارحم شيخنا محمود معلم نور اللهم ادخله فسيح جناتك
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أبو علقمة
وفاته
توفي رحمه الله في ليلة السبت 24/07/2010م ، وقد أخبرني بعض أقاربه أنه في يوم الجمعة خرج من بيته ليخطب في احدى مساجد مقديشو، وأخبر أهله أنه سيتأخر، وفعلا وصل بيته في ساعة متأخرة، الحادية عشرة تقريب?
لم أفهم سبب الفاة ؟ هل وصل إلى بيته بوقت متأخر وهو على قيد الحياة أم رحع وهو ميت ؟ وهل مات باغتيال أم ماذا ؟ نرجوا صاحب المقال توضيح ذلك ؟ وعلى أية حال رحم الله شيخنا وأسكنه فصيح جناته آميييييييييييييين
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar cabdiqadir xuseen (cabdiqadir jeeri)
إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إنها لمصيبة. ولكن الموت باب وكل الناس داخله، ونسأل الله أن يجعل الفروس الأعلى مأواه.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى
Last Updated on Tuesday, 27 July 2010 16:12