|
الشيخ عبد الكريم حاج محمد حاج جامع الجكجكاوى |
|
|
|
|
Saturday, 05 June 2010 09:00 |
رواد النهضة فى الصوماليةالشيخ عبد الكريم حاج محمد حاج جامع الجكجكاوىولد الشيخ عبد الكريم حاج محمد حاج جامع فى مدينة جكجكا سنة 1929م ونشأ بها في أسرة دينية علمية. توفى والده الحاج محمد وهو فى سن الرابعة من عمره وتولى تربيته ورعايته عمه العالم المشهور الشيخ عبد السلام حاج جامع شيخ الطريقة الزيلعية وخليفة الشيخ عبد الرحمن الزيلعى ،وقد كلف شيخ عبد السلام مسئولية رعاية الشيخ عبد الكريم وتعليمه وتربته إبن عمه الشيخ عبد القادر حاج على حاج جامع رائد العلوم الدينية واللغوية فى الصومال الغربى فى عصره، وتتلمذ شيخ عبد الكريم على يد الشيخ عبد القادر ومشائخ من علماء الزيلعية وكانت قدراته فى الفهم والحفظ عالية ؛ فقد حفظ القرآن الكريم فى سن التاسعة ثم انضم الى الحلقات العلمية فى مسجد الشيخ عبد السلام والزوايا العلمية المحيطة بإقليم جكجكا وتمرس بجميع فنون العلم الدينية واللغوية، وأكمل تعليم الحلقات العلمية فى سنه السادسة عشر ،وتصدى لإلقاء الدروس فى الحلقات العلمية.ينتمى الشيخ عبد الكريم الى أسرة عريقة فى التدين والدعوة،فوالده كان من مساعدي الشيخ عبد الرحمن الزيلعى وأخذ دورا فى تدوين مؤلفات شيخ عبد الرحمن الزيلعى،وجده هو الشيخ الحاج جامع حاج على المعروف (بجامع الخيرات) الداعية والعالم الفاضل الذى كان يحج سنة ويحل مشاكل المجتمع سنة،واشتهر عن معاصريه مقولة ( الحاج جامع إما فى الحج أو فى حل حاجات المسلمين) والتنشئة الدينية كانت من سمات الأسر القطبية التى ينتسب إليها .كفاحه الوطنيانضم الأستاذ الشيخ عبد الكريم الى حزب وحدة الشباب الصومالى فى عام 1947م ،وأصبح عضوا فعالا وتولى مسئوليات عديدة فى الحزب، كان من الأعضاء الذين تفاوضوا مع اللجنة الدولية التى زارت مقديشو فى عام 1949م لتقرير مصير الصومال،وكان شيخ عبد الكريم وزميله ( حسين جيرى) من وفد جكجكا،ثم أصبح عضوا فى اللجنة المركزية للحزب وتولى مسئولية فتح وإشراف مكاتب الحزب فى الصومال الغربى وجيبوتى وهرجيسا.فى أوائل 1952م اعتقلته سلطات الإثيوبية بقيادة الإمبراطور هيلا سلاسى وحكمته بالإعدام وقبيل أن يدخل الحكم حيز التنفيذ تمكن من الفرار من السجن -بلطف من الله -وفى أثناء تسلله من السجن أصابته طلقة رصاص من الحراس، ونحج بالفرار وهو ينزف ولم يستطع زملاؤه نقله الى المستشفى فى هرجيسا خوفا من المستعمرة البريطانية التي كانت ترتبط بعلاقة قوية مع إثيوبيا فعالجوه بمنزل بهرجيسا ثم توجه الى مقديشو حيث مقر الحزب.نضاله لأجل العربية في الصومال فى هذه الفترة كانت الوصاية الإيطالية تمنع إضافة اللغة العربية إلى مواد التعليم فى المدارس، فبدأ الشيخ ثورة عارض بها قرار منع اللغة العربية من التدريس، وفتح بنفسه مدارس عربية فى معظم المدن الجنوبية من بلدوين الى دينسورـوحث الشعب على معارضة المدارس التى تشرفها الإدارة الإيطالية والالتحاق بالمدارس العربية التى يشرفها عليها الحزب،وأصبح الشيخ فى بداية عقد الخمسينات مسئول مكتب الحزب بإقليم بنادر،كما كان فى نفس الوقت مديرا ومدرسا ب(معهد الدراسات الإسلامية) فى مقديشو والذى تخرج منه أغلبية رجال الدولة وضباط الجيش بعد الإستقلال، وتتلمذ على يد الشيخ أشهر المسئولين والمثقفين الذين تولوا الحقائب الوزارية والدبلوماسية بعد ميلاد جمهورية الصومال،وقد نجحت مبادرته لمعارضة القرار الإيطالى بمنع اللغة العربية فى التعليم، وفشلت السياسة التعليمية للمستعمرة الإيطالية، وقبلت فى النهاية بإضافة اللغة العربية إلى مواد الدراسة.يعد الشيخ عبد الكريم من رواد النهضة الصومالية ومن الأساتذة الذين لعبوا دورا فى تأسيس المدارس العربية...وهو من الجيل الأول الذي وضع اللبنة الأولى للتعليم النظامى فى الصومال. وفى هذه الفترة كان فى مقديشو السفير المصرى الشهيد كمال الدين صلاح الذى كان ضمن اللجنة الأممية الأربعة المكلفة بمراقبة الوصاية الإيطالية وجذب كمال الدين صلاح قلوب الجماهير الصومالية والشيخ عبد الكريم كان من رفاق وأصدقاء الشهيد حيث كان الشهيد يدعم المدارس العربية والثقافة العربية، وكانا زملين حتى اغتالته 1957م اليد الاستعمارية التى كانت تريد تمديد فترة الوصاية حيث كان كمال الدين يبادر باستقلال الصومال قبل فترة الوصاية. وفى عام 1960- 1971م كان مشرفا لوزارة التربية والتعليم- قسم اللغة العربية والتربية الدينية. ولم يشارك الطمع السياسى والدافع العصبى الذى اتسم به بعض رفقائه فى درب الكفاح والنضال،وفى مطلع السبعينات واجه الحكومة العسكرية رافضا لمبادىء الثورة الاشتراكية فاعتقلته وبقي فى السجن ستة سنوات بدون محاكمة، واتخذ السجن فرصة لنشر تعاليم الإسلام فبدأ بتعليم السجناء، بالإضافة إلى مطالعته للكتب والمراجع التى كانت تمهيدا لتأليفه أول تفسير للقرأن الكريم المترجم باللغة الصومالية.وبعد إفراجه من المعتقل لم يقم أى مسئولية للحكومة واتجه نحو التأليف والبحث والدراسة.كتابته تفسير القرأن الكريم المترجم باللغة الصومالية.ترجم الشيخ عبد الكريم معاني القرأن الكريم إلى اللغة الصومالية وهو أول تفسير للقرآن الكريم مترجم إلى اللغة الصومالية بعد كتابتها فى عام 1972م ويتميز تفسيره بجودة العرض وحسن الترتيب وتنقيح المعاني أما منهجه فالتزم بذكر كون السورة مكية أو مدنية وعدد أياتها وعدد كلماتها وعدد حروفها ثم يتناول المعانى الإجمالية للسورة، وتمت طباعة الجزئين الأخيرين (عم/ وتبارك) بالمطبعة الوطنية فى نهاية السبعينات وطبع منه طبعتان،وتمكن من ترجمة بعض الأجزاء الأخرى ولكنها لم تر النور حتى الآن. كان الشيخ كثير المطالعة لكتب التاريخ ،وكان ينوى تأليف كتاب عن ( تاريخ دخول الإسلام الى الصومال) وسافر لأجله الى اليمن لجمع المواد والمراجع الأولية ولكن عالجته الوفاة قبل تأليفه.وفاتهتوفى الشيخ عبد الكريم حاج محمد حاج جامع فى شهر نوفيمبر سنة 1985م بجيبوتى ونقل جثمانه الى قرية (أوبرخدلى) مزار الشيخ المكرم الشيخ يوسف الكونين تنفيذا لوصيته التى أوصى بها لأبنائه ودفن هناك...رحم الله الشيخ عبد الكريم لقد كان مربيا ومناضلا ورجل علم.و إلى اللقاء حتى نلتقى مع رائد جديد من رواد النهضة الصوماليةبقلم/ عبد الرحمن شيخ محمود الزيلعىباحث الحضارة الإسلامية فى القرن الأفريقىملاحظةاستقيت معظم سيرة الشيخ من ابنه البرفيسور نجيب شيخ عبد الكريم رئيس جامعة الرجاء بهرجيسا وجزاه الله خير الجزاء
mashaa allah
haa saas baa laidikarabaa inaan soosaarno dadkeena iyo taariikhdeena
culamadeena iyo dadka isbadal iyo anfac dadkeena iyo dalkeena kusameeyay
hormr iyo guul baan idiin rajaynaya walalo yaaaaaal
qof walba oosomali ah waainuu wuxuu qabankaro qabtaa
khayr badan ilaahay hanawada siiyo
aamiin
|
تعليقات حول الموضوع