|
قراءة في اتفاقية أديس أبابا بين الحكومة الانتقالية وأهل السنة |
|
|
|
Friday, 19 March 2010 15:38 |
الخرطوم:(الصومال اليوم) سالم سعيد سالم -بعد مخاض عسير من المفاوضات بين الحكومة الانتقالية وحركة أهل السنة والجماعة المسلحة ووساطات مضنية قادتها أديس ابابا لتقريب الوجهات النظر بغية إنجاح المؤتمر كجزء من المساعي الإقليمية والدولية لتثبيت القدم الحكومة الهشة بضم الواجهات الصوفية المسلحة التي أبدت كفاءة اكثر من قوات الحكومة الانتقالية في توجيه ضربات الى حركة الشباب وفق ما ذهب إليه تقرير أعده فريق الرصد التابع للامم المتحدة في الصومال، استطاع طرفا المؤتمر الحكومة وأهل السنة التوصل إلى اتفاق يتضمن تقاسم السلطة ودمج مليشيات أهل السنة في الجيش الحكومي واعتراف سيادة أهل السنة في المناطق التي تسيطر عليها حاليا وتمرير الدعم الدولي لأهل السنة عبر الحكومة الانتقالية . فالاتفاقية تأتي في الوقت الذي تشهد الساحة الصومالية أصعب مساراتها من حيث تضاؤل أي فرصة للمصالحة بين الحكومة والجماعات الإسلامية المسلحة وتصاعد حدة التوتر في العاصمة بين الطرفين وسط تهديدات من هنا وهناك تتوعد بسحق الآخر حيث يدعي كل طرف أن بإمكانه إلغاء الآخر ومحوه من التواجد على الساحة . في ظل عتمة هذا المشهد المعقد ، تبدو الحكومة الانتقالية التي لا تسيطر إلا على بضعة كيلومترات من العاصمة بمساندة إفريقية ، تثمن مثل هذه الاتفاقية لأنه على الأقل قد تمثل دعاية سياسية لدبلوماسيتها تجاه المصالحة أمام القوى الدولية االداعمة لهاواستراتيجية ناجحة في مساعيها الرامية إلى تصفية معارضيها الذين يسيطرون معظم أحياء العاصمة والمناطق الجنوبية وأجزاء في وسط الصومال ، خصوصا في هذا الظرف الحساس التي تتلقى الحكومة انتقادات لاذعة من الأمم المتحدة التي تتهم بعض أجهزتها بالفساد وعدم الكفاءة . وعلى عكس استبشار الحكومة لنتائج الاتفاقية ، هناك من يقلل أهمية الاتفاقية من حيث تغيير المعادلة على الأرض كونها تمت بين طرفين متحالفين في محاربة المعارضة وأنه كان ينبغي تأجيل تقاسم السلطة بين الطرفين والإدماج بينهما إلى حين لأن أي اتفاقية من هذا القبيل قد تعزف على وتر الخلافات والانشطارات في صفوف حركة أهل السنة والجماعة ما يفوت فرص مساعي احتواء المعارضة الإسلامية ناهيك أن تمثل فرصة استقواء للحكومة لأن إدخال الحركة في متاهات الصراع الداخلي قد يجرها إلى الانشقاقات ما سيخل التوازنات الموجودة لصالح الحركات الإسلامية المسلحة. دلالات الاتفاقية حملت الظروف والمعطيات التي صاحبت إبرام الاتفاقية دلالات عدة تتجاوز ماتناقلته الوسائل الإعلام ظاهريا ومن أهمّها :قبول حركة أهل السنة والجماعة الصوفية ضمن النسيج القوى الفاعلة في ترتيب الاوضاع في الصومال بعد بروز الحركات الإسلامية ذات التوجه السلفي في عام 2006م باسم المحاكم كونها تهيمن على المنطقة منذ 2006م أصبحت اليوم واقعاً سياسياً ورقماً صعباً لا يمكن تجاوزه لا إقليميا ولا دولياً، وبالتالي أصبح الاعتراف بها وقبولها شيئاً منطقياً، خصوصاً وان الحركة قد تكون خطوة مهمة لإعادة الاستقرار في الصومال، وضربة قاضية على الإسلام يين المعارضين للحكومة حسب ما جاء على لسان رئيس الوزراء في معرض تعليقه على الاتفاق وهذا قد يكون السبب الذي دفع الحكومة إلى قبول تقاسم السلطة مع الحركة حيث منحت "أهل السنة " مناصب رفيعة في الحكومة والجيش والسلك الدبلوماسي وفق ما نصوص الاتفاقية . شبهة المكان الذي وقع فيه الاتفاق لأنه قد خلق مناخا من الشكوك حول مصداقية الاتفاقية لأن إثيوبيا في نظر كثير من الصوماليين من أدوات تأجيج الصراع الصومالي ولا يعقل أن تدير أي اتفاق أو عملية مصالحة ناجحة بين الفرقاء الصوماليين كما عزز شكوكوك البعض من أن حركة أهل السنة لم تكن أصلا إلا واجهة مسلحة من صناعة إثيوبية تحت عباءة دينية وذلك أنه لو صدقت نوايا الطرفين في الوصول لاتفاقية لكان توقيع الاتفاقية داخل الصومال مثل مقديشو أو عابدواق أنجح وأكثر كسبا لثقة الشعب الصومالي الذي سئم من المصالحات المبرمة في العواصم الأجنبية ،لأن إدارة الاتفاقية من قبل أديس أبابا دلّ على كون مفاتيح الضغط على الطرفين وإقناع زعماء أهل السنة للانضمام مع الحكومة في يدها وأنه لم يكن هناك ثقة متبادلة بين الطرفين تكفي لإدراة الاتفاقية فيما بينهم دون الحاجة لوسيط خارجي الذي تحوم حوله الشكوك .محورية الدور الإثيوبي في الملف الصومالي لأنها تبدو أنها بعد انسحابها من الصومال بسبب المقاومة الشعبية لم تفقد مفاتيح التأثير ، بل على العكس ، انسحابها مثل تغيير تكتيكي في سياستها تجاه الصومال بقدر ما مثل هزيمة أو تراجعا ، بحكم أنها نجحت في تدجين بعض أعدائها التقليديين الإسلاميين بالتحالف معهم في محاربة الواجهات الجهادية المتطرفية . وبعدما كانت تراهن على زعماء الحرب العلمانيين في أوقات قوتهم ، بنت الآن علاقات واسعة مع بعض الطيف الإسلامي المتمثل الحكومة التي يهيمن عليها زعماء سابقين في المحاكم الإسلامية وحركة أهل السنة والجماعة التي ترعرعت في حضنها من حيث التسليح والتوجيه وهذا يدلل على التغلغل الإثيوبي في مكونات القوى السياسية الصومالية ما يمكنها من قواعد تحكم الأمور عن بعد بنجاح .التنسيق الإثيوبي مع الولايات المتحدة وقوى إقليمية أخرى داعمة للحكومة الانتقالية في إطار تعزيز دور الحكومة الانتقالية ليكون لها قدرة أكثر في مواجهة المعارضين الإسلاميين ويرى بعض المراقبين أن الاتفاقية تنصب في الإستراتيجية الأمريكية لتقليل نفوذ القاعدة في الصومال. وربما يمكن القول إن السياسة الأمريكية خلال في الفترة الأخيرة ، تبلورت في اتجاهين: اتجاه الدعم اللوجستي للحكومة الانتقالية وقوات الاتحاد الإفريقي لمساعدتهم على الصمود امام هجمات المعارضة ،واتجاه الدعم للجماعات الصوفية المسلحة سياسيا وعسكريا عبر البوابة الإثيوبية لمحاصرة التيارات الإسلامية المعارضة وصناعة جماعات تجيد توظيف أسلوب قتالي يشبه تماما ذاك الذي يستخدمه المسلحون الإسلاميون ، على أن يكون المقاتلون من نفس البيئة، ويتغلغلون في الأساط الشعبية. وعلى هذا كانت أمريكا الغائب الحاضر في جميع مساعي دمج حركة اهل السنة في الانتقالية طالما يتمتع كلا الطرفين بمساندة واشنطن .بوادر انشطار حركة أهل السنة تلوح في الأفق عقب توقيع الاتفاقية ، عقد أعضاء من التنظيم مؤتمرا صحافيا في نيروبى أعربوا فيه عن رفضهم للاتفاق، مما يعتبر بادرة انشطار داخل التنظيم ونذير شؤم قد يكون إذانا لنهاية وجودها كقوة مهابة الجانب . وقد حضر المؤتمر في نيروبي 34 من الأعضاء في المجالس الإدارية من بينهم النائب الأول للتنظيم الشيخ حسن عبدي ( حسن قريولي). الذي قال لإذاعة صوت أمريكا/القسم الصومالي:" إن الاتفاق قصد لشق صفوف أهل السنة "على حد وصفه . وذكر شيخ بشير عبدي علاد السكرتير العام للشؤون الخارجية لتنظيم أهل السنة لوسائل الإعلام أنهم ليسوا متفقين على دخول اتفاقيات مع الحكومة الصومالية، مضيفاً: تبدو أن هذه الاتفاقية من صنع دول أجنبية.وصرَّح بأن معظم المسؤولين فى التنظيم رفضوا الاتفاقية لكنهم لاقوا تهديداً من قبل أثيوبيا، وأنهم إذا اعترضوا على الاتفاقية فسوف يقبعون فى السجون الإثيوبية وقد أكد المتحدث باسم التنظيم في المهجر محمد حسن أوليو لبي.بي.سي-وقد حضر المباحثات في أديس أبابا- وجود ضغوطات وتقييدات على حرية الأعضاء- لكنه قال :" إن الخلافات بين أهل السنة ستحل داخليا " ودعا الأطراف الرافضة للاتفاق إلى قبولها. إذا تبدو حركة أهل السنة والجماعة أنها تنزلق إلى منعطف خطير ينذر بالانشطارات ولعل التجاذبات العشائرية تلقي بظلالها على الخلافات لأن المكاسب التي حصلت الحركة من الاتفاقية كفيلة لتأجيج الصراع في داخل الحركة المكونة أصلا من طيف عشائري معقد ، ويمكن ان تكون بنود الاتفاقية غير متسقة مع طموحات بعض العشائر الذين وقفوا مع الحركة في حربها ضد حركة الشباب ، والوسيط يبدو أنه لم يكن نزيها حسب تصريحات شيخ بشير ، بل استخدم البلطجية لحمل الحركة على توقيع الاتفاقية ، ولعل هناك غاية إثيوبية من إنجاح المؤتمر والتجاهل عن معارضة بعض الأطراف لتحقيق مكاسب سياسية على الأرض أو تهميش بعض قادة أهل السنة والجماعة ممن عارض سابقا بعض مخطاطاتها أو آثر على الاستقلالية في بعض المواقف .وربما يمكن القول أن الخلافات الراهنة في داخل أروقة الحركة امتداد لخلافات سابقة تبلورت خلال انعقاد مؤتمر عابدواق الذي فشل في توحيد صفوف هذه الطرق بسبب بعض الخلافات القبلية والسياسية التي خيمت أجواء المؤتمر ،الأمر الذي أفقد جماعة الصوفية المسلحة من محاولة تشكيل حكومة محلية في مناطق الوسطى حتى تصبح مناطق خاصة لها ولنفوذها وأظهر عديدا من المعطيات حول التشابك القبلي والمصالح المتداخلة بين تلك الجماعات والقبائل التي ينتمي إليها قادتهم وهو سيناريو ظل متكررا في عتمة المشهد السياسي. وأخيرا ستكون الأيام المقبلة حاسمة في ترسيم مستقبل حركة أهل السنة والجماعة وستظهر ما إذا كان الجناح الموقع للاتفاقية يمتلك عصا سحرية لإقناع جميع مستويات قواعد الحركة على الانضمام بركبهم وحسم الخلاف في المهد، أم ستذهب الحركة في الطريق المحتوم لمعظم الحركات الصومالية من الانسلاخات والانشطارات على غرار المحاكم الإسلامية التي تحولت من جماعة واحدة تواجه خصومهم إلى متناحرة يكفر بعضها بعضا بعد جلوس البعض مع الحكومة الانتقالية والقبول بتقاسم السلطة معها . المصدر: الصومال اليوم
كما انتهى غيرهم سوف ينتهون
العزة لله والرسول والمؤمنيين والصوماليين الشرفاء من الامة الصومالية
كلما وجدة الدول المحيطة بالصومال ومن يجري في فلكها مثل الامريكان وغيرهم وبأن وضعهم سوف يتغيير وتذهب مخططاتهم في مهب الريح يخرجون علينا بمجموعات اخرى من جلدتنا بأسم الديمقراطية والتحرر والى اخره من الامور التي يشغلون بها الاخرين واهل السنة والجماعة الصوفية إحداها اليوم بالصومال ومن اين من اثيوبيا العدو الاول للصوماليين فكيف لنا نبحث عن الاستقرار وايديهم في كل مكان عملاء وخونة ومفرطي بالسيلدة اليوم بالصومال ولا ننسى في الماضي ايام زعماء الحرب والمليشيات التي كانت تديرها امريكا ضد الاسلاميين واليوم يخرجون علينا بالاسلاميين المعتدليين وهم جماعة حكومة باب الحارة والمتشددين من الاسلاميين المعارضة جميعها والله عشنا وشوفنا مسميات ورايح تشوف الكثير والكثير في المرحلة القادمة اذا كتب الله لنا عمراًَ والله اعلم
(جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا) الشباب سوف ياتون الي جربعيل بحدهم وحديدهم وهم (أهل البدعة والفرقة وعبادة القبور ) في غيهم يعمهون .... حينها ويل لهم !
الصارم على القبوريين،
أنت رجل جاهل ....جاهل بسنة دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم
وأشك بأنك من الحبوش الذين زرعتهم إثيوبيا ليكتبوا في المواقع الصومالية وذلك زرع الفتنة بين الصومالين
أما توقيع الإتفاقية في أديس أبابا فأنا أرفضها شكلا وتفصيلا
حفظ الله الصوال وأهله من كل مكروه
|
تعليقات حول الموضوع
يرجى من الجميع التفكر في هذا, في عام 2000 تقربيا كانت الحكومة العدو عجل الله في زوالها(اثيوبيا) تتخبط في كيفية صنع الصديق و العدو في الصومال لكي تظهر لمجتمع الدولي أن المشكلة داخلية صومالية بحت لكن الحقيقة هي أعمق من هذا ؟ في ذلك الوقت لم يستفذ أحد من الفرصة السانحة ,وحتى أثناء حربها مع إريرتريا لم يكن هناك طرف حقيقي يقف في وجه العدو و الفرصة ؟
في النهايه أقول أي شيى يتم في الخارج مصيره الفشل و إنني احترق كوني صومالي أنني أرى إخوة الدم بهذا الغباء الفاضح ؟
الفرج قريب و الصومال سوف تقوم من جديد بقيادة حكيمه مني أنا و جميع اخوة المهجر