الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
مراقبون يستبعدون حسم المعارك في مقديشو طباعة البريد الإلكتروني
الاثنين, 22 فبراير 2010

قوات صوماليةالصومال اليوم – مهدي حاشي - أصدرت الحكومة الانتقالية عددا من التصريحات تتوعد فيها بشن معركة حاسمة ضد المعارضين الإسلاميين الذين يحكمون قبضتهم في معظم المحافظات الجنوبية بما فيها جزء كبير من العاصمة الصومالية مقديشو. يأتي هذا وسط تشكيك المراقبين من أن يتمكن طرف من حسم المعركة لصالحه . 

وتسعى الحكومة الانتقالية الى استعادة هيبتها بالتعاون مع القوات الإفريقية وباستعانة فرق من العسكريين الذين يدربون في دول الجوار فضلا عن القوات الجيبوتية التي ستصل الى الصومال قريبا حسب المصادر الحكومية. 

وتواترت الأنباء حول تدريب قوات صومالية في كينيا المجاورة وهم على أهبة الاستعداد لخوض المعركة من الجنوب التي يشهد صراعا بين حركة الشباب والحزب الإسلامي.  

كما تقوم ايثوبيا بإشراف قوات أخرى ذات طابع عشائري في مناطق الحدود مثل عيلبردالي في الغرب وكلبير في الوسط علاوة على قوات أهل السنة والجماعة التي أصبحت قوة حاضرة في المعادلة الصومالية الشديدة التعقيد والتشابك . 

ويوجد بضعة آلاف من القوات المسلحة في العاصمة مقديشو لكنهم لا يستطيعون السيطرة على العاصمة وسط حديث عن فساد مستشر  في الأجهزة الأمنية وبيع الأسلحة للمعارضة كما أن هناك عدم ثقة بين رؤساء تلك الأجهزة التي تنشب الاشتباكات فيما بينها بين الفينة والأخرى. 

وفي هذا الصدد يقول المحلل السياسي محمد عبد الله " الحكومة اهتمت بالكم دون الكيف عندها عدد كبير من القوات المسلحة لكن لا أعتقد أنهم قد يكتسحون المعارضة بل أنهم ( القوات) هم نقطة ضعف الحكومة فالقوات الإفريقية تستطيع أن تكتسح المعارضة من خلال تحريك دبابة واحدة لكن المشكلة من يملء الفراغ بعد انسحاب المعارضة؟ 

من جهته يقول المحلل السياسي عبد العزيز عرتن حول مراهنات الحكومة التي أعلنت الحرب  "يبدو أن الحكومة تراهن على دعم خارجي غير واضح المعالم حتى الآن وفي كثير من الأحيان لا يتجاوز الكلام وقليلا من الأسلحة، إلى جانب القوات الإفريقية، كما أنها تراهن أيضاً التكتيكات الجديدة والتنظيم الذي أحدثه القائد الجديد للجيش في صفوف قواته". 

لكنه يضيف أن الحكومة تعاني من أزمة اقتصادية خانقة مما يعيق الكثير من أعمالها ويدفع قواتها إلى عدم الانضباط والتذمر في كثير من الأحيان مما يجعل الإعتماد على مثل هذه القوات أمرا صعبا، إضافة إلى أن قواتها تفتقر إلى العقيدة القتالية التي بسببها يثبت المقاتل في ساحة المعركة.

وفي سياق الاستعداد للمعركة المرتقبة وضعت ايثوبيا ثقلها على الحكومة الانتقالية وتنظيم أهل السنة ( الطرق الصوفية) للتوصل إلى اتفاق يمكنهم من توحيد قواتهم.

وأكدت وزارة الخارجية الايثوبية أن الطرفين توصلا إلى اتفاق مبدئي لتقاسم السلطة ودمج مليشيات أهل السنة في القوات الحكومية النظامية. وتنشط في صفوف أهل السنة بعض زعماء الحرب السابقين ومن المتوقع أن يضطلع الجنرال الصومالي نور جلال مهمة قيادة قوات أهل السنة.

المعارضة تتوعد أيضا

من جهتها أعلنت المعارضة الإسلامية أنها دفعت بالمئات من عناصرها إلى العاصمة مقديشو خلال الأسابيع الماضية استعدادا لصد الهجوم الحكومي المرتقب كما شنت حربا اعلامية على الحكومة . وبادرت بالهجوم على الرجل القوي في الحكومة وزير الدولة لشؤون الدفاع يوسف انعدي.

الا أن "مشكلة المعارضة ونقاط ضعفها تكمن في استنفاد ما لديها من برامج وخطط تكتيكية وإستراتيجية عسكرية وسياسية. فهي قدمت أفضل ما لديها ولا يمكن أن تحقق في الميدان أكثر مما حققته  حتى الآن" كما يقول محمد عبد الله

ويقول عرتن " المعارضة إلى جانب ما تحصله من سلاح من الخارج تعتمد على خبرتها ومعرفتها الطويلة في ساحة المعارك الداخلية ومليشياتها المحلية الأكثر تدريباً وتنظيماً من القوات الحكومية، إلى جانب المقاتلين الأجانب الذين تقاطروا على البلاد في الآونة الأخيرة. 

لا غالب ولا مغلوب 

وحول امكانية حسم المعركة لصالح طرف يستبعد معظم المتابعين للشأن الصومالي اللذين اتصلت بهم " الصومال اليوم" أن يتمكن طرف إلحاق الهزيمة بالطرف الآخر . 

 فالمعارضة غير قادرة على تجاوز الخطوط لوجود قوة افريقية رادعة لا تستطيع واجهتها والحكومة باتت عاجزة عن الدفاع عن مواقعها.

ومن المستبعد أن تحسم أميصوم ما عجزت عنه عشرات الآلاف من القوات الايثوبية إبان اجتياحها للصومال. 

يقول عرتن "من الصعوبة بمكان حدوث حسم سريع لهذه المعركة المرتقبة حسب المعطيات الحالية، وفي حال حدوث حسم فلن يكون سريعاً. 

ويضيف أن هذا الحسم وإن تحقق للحكومة لا يكون جالباً الاستقرار للبلاد حيث أن الخاسر سيلجأ إلى معارك الكر والفر والتفجيرات والاغتيالات 

بينما يرى عبد الله أن "النتيجة قد تكون تغييرات بسيطة في الحدود الفاصلة بين الجانبين ونزوح ما تبقى من المواطنين في الأحياء القليلة التي مازالت تتمتع بنوع من شبه استقرار". 

ويتفق المراقبون الصوماليون أن المدنيين هم الذين سيدفعون الثمن الأكبر في حال نشوب معركة كما كان الحال في معظم جولات الصراع التي عرفها الصومال . 

فقد نزح حتى الآن أكثر من مليونين من منازلهم فيما سقط الآلاف بين قتيل وجريح خلال السنتين الماضيين جراء المعارك العنيفة بين أطراف الصراع. 

ويعلق عبد العزيز عرتن أن "الخاسر الأكبر في هذه المعارك هو الشعب، وهو الذي يدفع الثمن ولا يزال طيلة العقدين الماضية، بل ويمكن القول أن معاناته غائبة في حسابات المتصارعين إلا عندما يطلبون منه النجدة والعون". 

وحول السيناريوهات المحتملة يوجز عرتن بنقا ط ثلاثة هي :

  1. استمرار الشقاء على مقديشو وبقاء الأمور تراوح في مكانها دون إحراز تقدم لأي من الطرفين.

  2.   أن تحرز الحكومة ومن معها بعض التقدم وتدفع المعارضة إلى خارج العاصمة وعندها تبدأ حرب من نوع جديد أسوأ من سابقتها.

  3.  أن تحرز المعارضة بعض التقدم على الحكومة والقوات الإفريقية "وهو المسبعد" وهي مدعاة لتدخل واحتلال جديد للبلاد.

 المصدر: الصومال اليوم

تعليقات حول الموضوع

avatar يوسف آدم ديرشه
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعدالتحية :
كل يوم نسمع الدولة الانتقالية والمعارضة يستعدون القتال
متى نسمع الدولة الانتقالية والمعارضة يستعدون المفاوضة
الله اعلم
اللهم اصلح بلادنا وبلاد المسلمين اجمعين يارب العالمين.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar صومالي أصيل
الكــاتب يحاول بأن يخرج كتابته بشكل حيادي...ولكن ليس مقنعا بالحيادية
لــم نفهم من الكاتب ماذا يريد... ولكن بين الصطور هنالك تهديد مبطن للحكومه وتوصيل رساله لها بأن الحرب التي تتحدث عنها ليس من ورائها طائل. كما لم يخبرنا الكاتب من هم المراقبون؟
كما لم يخبرنا المراقبين ما هو الحل ؟ عندما لا تريد ملشياة الإسلامية التحاور مع الحكومه وصنع تغير جذري في سياستها نظرا لما تتمتع فيه من ثقل عسكري ولا تريد بالبلعكس تريد محاربة الحكومه... في هذه الحاله ما هو الحل بنظرك؟ هل نجلس ونراقب الوضع؟ هل نستمر في ما نعاني منه الداخل والخارج، هل كلما مات صومالي في الخارج أو في الداخل نقول هذا هو حالنا ؟
أرجوك إسأل المراقبين ما هو الحل؟ والأهم من ذلك هل هو قادر للتطبيق؟ وما هي الوسيله التي سوف يطبق بها؟ أسئله كثيره ولكن يجب أن تطرح على المراقبين حتى تحيد الحكومه عن الحل العسكري.
حفظ الله الصومال واهله من كل مكروه

الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar علي "اماراتي "
في الحقيقة مانشاهده في الساحة الصومالية من أزمات ومشاكل بدلا ان يحلها اصحاب العقول والحل ويحاولوا أن يطورو ا ويساعدوا البلد والشعب في الإستقرار والأمان حتى يظمأن المواطن ويستطيع أن يساهم في التنمية ووتطوير اليلد لابد من تضحيات جسامة تقف امام كل الصعوبات ويواجه يكل قوة وحسم لكن السؤال ال>ي يطرح نفسه من الدي يقدم القربان من اجل الوطن وشرف الأمة ويكون رمز نفتخر به امام العالمين ...
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar اسماعيل سيدي معلم
السلام عليكم
استغرب كل الاستغرابات لماذا لا نتفاوض فبما بيننا السنا شعب واحد؟اليست تقليدنا تقليدا واحدا؟اليست لغتنا لغة واحدة؟ اليست عندنا عقول تفكر؟السنا مبهذلين في العالم؟لما لاتفكر لمستقبل عيالتا؟والاجابة ما اعرف ماذا اقول....................................................................................
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar اسماعيل سيدي معلم
السلام عليكم
استغرب كل الاستغرابات لماذا لا نتفاوض فبما بيننا السنا شعب واحد؟اليست تقليدنا تقليدا واحدا؟اليست لغتنا لغة واحدة؟ اليست عندنا عقول تفكر؟السنا مبهذلين في العالم؟لما لاتفكر لمستقبل عيالتا؟والاجابة ما اعرف ماذا اقول....................................................................................
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar صومالي أصيل
اخي إسماعيل سيدي معلم
الجواب على سؤالك سهل جدا
كل ما تسألت عنه يعيشه كل صومالي ونعلمه، ولكن يوجد ما يسمى إرهاب السلطات الحاكمه في بلادنا لا تسمح بذلك وتستخدم كل الاساليب المشروعه والغير مشروعه، كما انه لا يوجد فصيل و حتى حكومتا الرشيده ولا تأمر من قبل الحبوش فالله المستعان

حفظ الله الصومال واهله من كل مكروه
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى