|
بعد عام من الإخفاقات ماذا ننتظر من الحكومة والإمارات المتناحرة؟ |
|
|
|
Sunday, 27 December 2009 00:00 |
عبد القادر علي- يبدو أن الشعب الصومالي لم يقرر بعد أن يخرج من أزمته أو أنه لم يعرف كيفية الخروج منها، رغم أن الجميع يدعي حب وطنه ويحب مجادلة الآخرين عندما يجد أنهم خالفوا رأيه في مسألة تتعلق بتأييد هذا الإقليم أو ذاك أو يرى من ينتقذ هذه الجماعة أو تلك، أما أن يخصص جزءا من وقته لقضية بلده ويعطي الأهمية إنقاذ الوطن والمواطن فهي من المسائل المؤجلة لدى المثقف الصومالي مع علمنا أن العديد من هؤلاو وصلوا إلى مرحلة اليأس من أن يكون لهم دور في حل قضيته. ونظرا لليأس العام الذي أصاب العديد من الشرائح الصومالية فإن الإخفاقات التي منيت بها الحكومة الانتقالية والإمارات الإسلامية المنبثقة من اتحاد المحاكم الإسلامية مما أوصل الأمور إلى تشويه متعمد للإسلام حيث إن الجميع يدعون تمسكهم بالإسلام وتنفيذهم للأوامر الربانية فضلا عن الغياب الكامل لدور العلماء الكبار الذين حاولوا الابتعاد عن هذه الإشكاليات بعد فشلهم في إيجاد حل للقضية فضلا عن ضبابية دورهم في توجيه العامة ووضع معالم واضحة لمعنى الجهاد والاستشهاد الذين يتم تشويههما من قبل الجميع. وينبغي علينا أن يدرك المواطن أن ما نسميه المؤامرات الدولية على الصومال ليست هي وحدها من أوصلت الأمر إلى ما هو عليه، ولكن الذي وأصل الأمر إلى هذه الحالة الرديئة هو جهل من قفزوا على مواقع القيادة في البلد وحب المال والأطماع الشخصية التي أصبحت السمة البارزة لشخصية السياسي الصومالي، حيث أصبح العديد من السياسيين في الصومال يتعامل مع قضية البلد برمته كمشروع تجاري مربح أو كجمعية خيرية يأخذ منها نسبة مالية لكل مشروع يتم تنفيذها!!، وهذا بحد ذاته يعتبر سببا رئيسيا من أسباب ضياع البلد؛ لأن الشخصانية طغت على الوطنية. ويمكن أن يقول بعض المتعاطفين مع تلك الجماعات القتالية العابرة للقارات إن الذين يهتمون بالمال يختلفون عن هؤلاء الذين يقدمون أرواحهم فداء للدين!!، وهذا الكلام وغيره من الأطروحات التي يطرحها هؤلاء تدل على عدم فهم معنى الفداء والاستشهاد؛ حيث إن الاستشهاد في سبيل الله أمر سام يتنافس عليه الجميع؛ ولذلك إن كان ما يحدث اسشهادا في سبيل الله كنا رأينا القادة قبل الصغار يفجرون أنفسهم ليدخلوا الجنة قبل الآخرين؛ لأن الجنة هي خير ما يسعى إليه المسلم، فعلى الجميع أن يفكر كم يرتكب هؤلاء من جرائم في حق الإسلام عندما يحاولون إقناع الصغار بتفجير أنفسهم بينا هم يختفون عن الأنظار بحجة أنهم يقودون المسيرة!. إن من يقرأ قراء هادئة بمسيرة الحركة الإسلامية في الصومال ولاسيما في فترة ما بعد المحكم الإسلامية يدرك أن جميع الإخفاقات نتجت عن عدم تقدير الأمور بطريقة موضوعية وفشو الأطماع الشخصية والجهل السياسي، وبعد هذا كله هل يوجد من ينتظر إنقاذا للبلد من حكومة شريف أم الحزب الإسلامي الذي تمت صلاحيته أم حركة الشباب التي تريد تحرير العالم بأسماء مستعارة وقادة تحت الأرض يخافون حتى من رؤية المجتمع. وفي الختام علينا أن نتساءل بعد عام من حكومة شريف والجماعات القتالية الأخرى ماذا نتوقع لمستقبل الصومال؟ ومع أنني أدرك أن الجميع متشائم ولكن ينبغي أن نحاول شحذ الهمم ومحاولة نوع من المشاركة الإيجابية حتى ولو من باب تقديم أفكار ناجحة تخفف عن أمتنا من التشاؤم والقنوط المحرم، وفي رأي هذا النجاح يبدأ من أن يتحرر الجميع التعصب للمناطق والقبائل والأحزاب، وإذا لم يكن هدفنا تحرير البلد من هذه الأوهام سنظل أسرى لهؤلاء القتلة، وعلينا أن نفخخ البلد بأكمله حتى يقدم نفسه فداء عندما لم يجد من نيقذه!. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
|
تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.