|
الإسلامي يترنح والشباب تراقب بحذر |
|
|
|
Wednesday, 23 June 2010 08:31 |
مقديشو:( الصومال اليوم) أوشكت سفينة الحزب الإسلامي المترنحة على الغرق ..هذا هو حديث الشارع في مقديشو ،حيث تثار أسئلة عديدة حول مصيره ،وأغلب تلك التوقعات تشير بقرب اضمحلاله، وإعلان شهادة وفاته في غضون الأسابيع المقبلة ، وقد تعددت مؤشرات التلاشي متمثلة في تقلص حضوره وانسحابه من كثير من المدن –لصالح حركة " الشباب"- بدأ من مناطق باي وباكول وهيران وكيسمايو ، وانحصر حاليا وجوده في منطقة " عيلاشا بياها " ( آبار المياه) في ضواحي العاصمة ومدينة أفجوي (30 كيلو جنوب العاصمة ) وبعض القرى المجاورة لها وفي مدينة حراديري في إقليم مودغ النائي.
الصراع الداخلي ظاهر للعيان داخل الحزب الإسلامي حيث يشهد حالة "انفلات " أو" فقدان التوازن" ففي آخر تصريحات غريبة أوضح معلم حاشي المحسوب على الحزب بأن على الرجال في مناطق نفوذ الحزب بلزوم إعفاء اللحى وحذر من عقوبات صارمة يتعرض لها حالقها . وقبلها بأسبوع هاجمت عناصر من "الحزب الإسلامي" منزلا في مدينة افجوي ضم مجموعة من الشبان لمشاهدات مباريات كأس العالم وقتلت شخصين الأمر كان له وقع سيئ على سمعة الحزب في مناطق نفوذه وكشفت عن إفلاس ديني.وعليه فإن الوضع حرج على الحزب –وحسب محلل في مقديشو- فإن بعض القيادات داخل الحزب الإسلامي تلحُّ على الشيخ حسن طاهر لاتخاذ إجراء واقعي لإنقاذ الحزب من ويرون وضع خطة للانسحاب من مواقعهم في العاصمة ، والتمركز في منقطة شبيلى السفلى قرب مدن أفجوي و"بليدوجلي" للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم تتعرض لها ؛ لكن الشيخ أويس يرفض ذلك ويصر على البقاء في الخطوط الأمامية ومواصلة المعارك ضد الحكومة الانتقالية .وفي الأيام القليلة الماضية صدرت تصريحات للشيخ أويس تكشف عن عمق الأزمة التي يتعرض لها حزبه؛ فقد كشفت تلك الخطابات عن "يأس " يسيطر على قيادات الحزب ومنهم الشيخ أويس ، وفي إحدى تلك التصريحات أوضح أن قواته انسحبت مدينة بلدوين تفاديا من الصراع مع "الشباب" لأنه غير مستعد ليوجه سلاحه نحو " حركة الشباب" حتى لا يستفيد الأعداء من حرب بين (الإسلاميين )... وفي تصريح آخر كشف عن مدى استيائه مما سماه بنكث " حركة الشباب" للعهود باستقطابهم المتواصل لأتباع الحزب ،متهما إياها بممارسة سياسة إخطبوطية خطيرة تتمثل في تذويب قوات الحزب داخل بوتقة "الشباب" وهذا يخالف –حسب تعبيره- اتفاقات سابقة بين الطرفين. وقال :" نريد أن يتوحد الطرفان.. ولكنهم يسعون لاستيعابنا داخل عباءتهم ". سياسة حركة " الشباب المجاهدين " تتمثل حاليا في العمل الصامت للقضاء على " الحزب الإسلامي" بعد أن وضعت خطة محكمة –كما يبدو -تتمثل في الامتصاص، و" قص الأجنحة " بإقناع القيادات الشابة في" الحزب "للتحول نحو سفينة " الشباب" ويرى الصحافي والمحلل محمد أحمد عبد الله أن خطة الشباب للقضاء على " الحزب الإسلامي" هي خطة عملية محكمة ، فهم لا يتحدثون عبر وسائل الإعلام، وإنما يمارسون سياسة عملية تشمل :1. مزاحمة الحزب بالنزول قرب مقراته تمهيدا للاستيلاء عليها في الظرف المناسب .2. استقطاب القيادات الميدانية وإقناعهم بالتحول إلى صفوف " المجاهدين"( أي الشباب المجاهدين). مناسبات ترحيب " الشباب" للقيادات والقوات المنشقة من " الحزب الإسلامي" ملأت وسائل الإعلام ،وهذا ما حدث في مدينة بلدوين قبل يومين حيث انضم نائب قائد قوات الحزب الإسلامي إلى حركة " الشباب" بكامل قواته وقد لقي استقبالا حارا من قبل " الشباب" وبهذا أصبحت سيطرة محافظة هيران خالصة لـ" حركة الشباب ". وعلى صعيد آخر فإن الحكومة الانتقالية تسعى لكسب بعض أعضاء الحزب إلى صفوفها حتى لا تتقوى حركة الشباب باستيعابهم جميعا وهذا واضح من تصريح وزير الإعلام للحكومة الانتقالية طاهر محمود جيله بأن الحكومة ترحب بقيادات الحزب الإسلامي . وقال:" الحكومة ستفتح صفحة جديدة معهم دون النظر إلى الماضي " .المتحدث باسم الحكومة الانتقالية أعلن أن هناك محادثات حكومية مع قيادات من " الحزب الإسلامي" على أمل التوصل إلى اتفاق ،وقد فهم بعض المحللين أن تصريحات الحكومة تهدف خلق مناخ تسوده الشكوك بين " الحزب" و " الشباب" بتصوير الحزب الإسلامي بأنه على وشك عقد تحالف مع قوات الحكومة مما يعمق فجوة الخلاف بين " الشباب" والحزب الإسلامي. وإذا كانت هناك بالفعل محادثات فقد تكون مع قيادات" هامشية" في الحزب ليتم الاستغلال السياسي وتصويره بأنه إنجاز مهم للحكومة الانتقالية.وفي الجانب الحكومي ليس ثمة من بارقة أمل في قدرة الحكومة الانتقالية على إحداث تغيير في الساحة، وقد برهن فوز شريف حسن شيخ آدم رئيسا للبرلمان في شهر مايو الماضي بأنه الرجل المتنفذ في الحكومة الانتقالية ،وقد تضاءلت مع فوزه خيوط الأمل نظرا لتوقعات تشير بأن الحكومة بمؤسستيها : (البرلمان والتنفيذ ) ستدخلان عهدا جديدا من النزاع يصعب إيقافه لوجود ما يشبه بـ(الأخدود)من فقدان الثقة بين أقطاب الحكومة، إضافة العجز المالي الذي يضيق الخناق عليها.العنوان الرئيسي على المشهد السياسي هو "الأزمة الداخلية" و"غياب الفاعلية" والرئيس –شيخ شريف- يجني ثمار قراراته السيئة التي لم تكن على مستوى الأزمة-حسما يقول محلل في مقديشو-.الرصاصات الطائشة والمدافع تهبط قرب نوافذ القصر الرئاسي ، والقيادات العليا تتحصن وراء متاريس من الإسمنت وتحت حراسة قوات "أميصوم" الإفريقية،ومع هذا تحاول تصوير الوضع بأنه عادي جدا، وتطلق تهديدات بالقضاء على جميع مناوئيها. القوات الحكومية هشة ،وغير مستعدة للدفاع عنها بسبب ما تعاني من أزمة قيادة ، وفقدان رسالة تقاتل من أجلها ، والنتيجة الطبيعية هي هروب مستمر والتحاق في صفوف الجماعات المناوئة لها ، وبيع الذخيرة والسلاح في أسواق مقديشو. المصدر: الصومال اليوم
هذه المأساة والخذلان الذي أصاب كلّا من الحكومة والحزب الإسلامي وبأخص الشيح حسن طاهر أويس يقع لسوء إداة شريف في القضايا المصيرية التي تحتاح المناقشة والإستشارة،بحيث أصبح يرتجل أخذ القراراة،وهذا يرجع ضرّه إلى الشعب بما يؤول إليه حسب رأيي من طرد الحكومة الضعيفة ماديا ومعنوبا في المستفبل القريب وحينها يستباح البلاد من الخارج والداخل إلّا أن يتداركنا المولى.
سلام الله عليك يا بلادي،وسلام الله على كل مخلص لايخون ولايهون.
|
تعليقات حول الموضوع
البقاء للأقوى وبقي من فضيلة الشيخ حسن أن يعلن أنه من حزب الشباب...... حتى يرتاح المواطنين
وأقول للشيخ: علمته الرماية فلما اشتد ساعده رماني
ارحموا مجرم قوم ذل