الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
الصومال والوضع الأمني والسلمي الرّاهن في عيون خبير إثيوبي Print E-mail
Tuesday, 30 March 2010 16:00

قراءة سالم سعيد سالم - الخرطوم

في تقرير أصدره الباحث الأكاديمي الإثيوبي المختص في شؤون القرن الإفريقي ميدنا تديسا تحت عنوان (الصومال والوضع الأمني  الرَّاهن) يسلط الضوء على  تعقيدات الوضع الذي يبدو أنه بقي على اشتعاله مع كل المحاولات الإقليمية والدولية لاحتواء الأزمة ويحاول الباحث تقديم صورة شاملة عن اللاعبين الأساسيين على الساحة وأجندتاتهم وتصوراتهم تجاه المشكلة ، كما يبرهن على تناقضات الوضع الصومالي بسبب ارتباطه بقوى دولية وإقليمية ومحلية ويبدو أن الكاتب الإثيوبي يتعاطف بطريقة أو بأخرى مع توجهات نظام أديس أبابا حيال الأزمة الصومالية حيث يضع اللوم على المجتمع الدولي ومقارباته بالوضع دون أن يتطرق في الحقيقية القائلة بأن التدخل الإثيوبي هي التي بدورها تفاقمت الأزمة وأدخلته في نفق مظلم مثل قاعدة جذب متقدمة للجهاديين العالميين على خلفية احتلالها على الصومال في عام 2006م .      

الحكومة الانتقالية الثانية  

يشير الباحث إلى أن الأسرة الدولية سعت من خلال اتفاقية جيبوتي إلى تشكيل حكومة مركزية تضم كلاّ من المعارضة والحكومة ، و إنهاء كل أشكال العنف ونشر قوات أممية لحفظ السلام تحل محل القوات الإثيوبية والشئ الوحيد التي تحقق فعلا هو انسحاب القوات الاثيوبية من البلاد . من جانبها تحاول  الحكومة الفدرالية جاهدة في تعزيز وجودها على الأرض من خلال بناء المؤسسات الأمنية والتواصل مع القوى المعارضة من موقع كونها دولة وحدة وطنية  أريد لها  أن تسهل عملية مصالحة وطنية  شاملة وتشكيل قوة أمن تساهم في تحقيق المصالحة وضبط الأوضاع . لكن يؤكد الباحث في الوقت نفسه  ان انجازات الحكومة على  الأرض  غير مشجعة حتى الآن  .

ورغم نجاح الحكومة في تحييد كثير من القو ى المسلحة من عشائر هويه وانضمام بعض قوى المعارضة مع صفها  من خلال مكافئتهم بحقائب وزارية في الحكومة ، إلا أنها لم تنجح في كسب كبرى واجهات المعارضة  لحكمها إذ ما زال  كل من حركة الشباب وحزب الاسلامي  والذين يعتقد أن  لهما علاقات مع القاعدة في خارج عملية السلمية والمصالحة .

ويؤكد الباحث أن الحكومة الانتقالية بزعامة شيخ شريف تواجه تحديا كبيرا ينجم من  طبيعة تشكيلتها الحالية ومصالح العشائرية المتناقضة وان هناك شعورا لدى  قبيلة دارود التي كانت ينتمي إليها رئيس الحكومة الانتقالية االسابق بالاقصاء  بسبب المعارضة الإسلامية واستحقاقات اتفاقية جيبوتي بحكم أن قبيلة هوية هي التي تهيمن في كلا العمليتين وليس لقبيلة دارود نفوذ يذكر فيهما حسب رأيه.

 ونبه الباحث أن الرئيس الصومالي شيخ شريف نجح في كسب تأييد ذي قيمة من حكومة بونت لاند شرط أن يكون نظام الحكم "فدراليا" بعد ما عين عبد الرشيد على شرمأركي رئيسا للوزراء الذي ينحدر من طيف عشائر دارود في المناطق الشرقية (بونت لاند) ، مما دفع عشائر دارود بالجنوب الصومالي خصوصا عشيرة مريحان إلى معارضة حكومة شريف بمنطلق شعورها بالتمثيل الضعيف في الحكومة الانتقالية التي تمخضت من اتفاقية جيبوتي  في عام 2008م  ، وهذا ما قد يعزز احتمالات حشد تأييدهم لصالح حركة شباب وغيرهم من الواجهات المتطرفة على غرار ما فعل عشائر هوية إبان رئآسة عبد الله يوسف الحكومة الانتقالية الأولى  .

ويشير الباحث إلى أن التطور السياسي الملحوظ الذي حصل في الساحة السياسية بفضل اتفاقية جيبوتي كانت تمثل استمالة المعتدلين الإسلاميين وعشائر هوية بعدما كانا يمثلان قواعد دعم لحركة الشباب وعزا ذلك إلى عدة عوامل منها :

اولا : التوعية المتزايدة وتغير مدركات معظم أعضاء المحاكم الإسلامية السابقين وقيادات عشائر هوية الذين اهتدوا إلى أن الرهان على  حركة الشباب لم يعد يعكس مصالحهم في المدى البعيد تجاه الصومال .

 وثانيا : الطريقة الوحشية والمتشددة التي تنتهجها الحركة في تعاملها مع الشعب الصومالي الأمر الذي يراها كثيرون أنها لا تمت بصلة بالثقافة الصومالية والعرف الاجتماعي السائد .

وثالثا : الانسحاب الإثيوبي من البلاد الذي يراه الباحث أنه دفع كثير من تلك اللاعبين إلى تغيير وجهتهم من متحالفة مع الشباب إلى معادية لها .

ويشير الكاتب أيضا إلى ضعف داخلي ينخر في مفاصل  المؤسسات الحكومية المخولة لضبط الأوضاع الأمنية بما تعاني من غبش في التزام كل مؤسسة بتخصصاتها وصلاحياتها المنوطة  بها مما انعكس سلبا على جهود الحكومة والمجتمع الدولي لضبط  الأوضاع الأمنية وتعزيز المصالحة وتحقيق العدالة وإعادة الأعمار والتنمية ، وينبه الباحث أن المجتمع الدولي لم يفعل بما فيه الكفاية لتحميل الحكومة الانتقالية مسؤولية ضعف أجهزتها وقلة كفاءة كثير من مؤسساتها ، لذلك يوصي الباحث إلى ضرورة ممارسة مزيد من الضغوط على الحكومة لتَحدث تحسنا في تنفيذ وتحقيق المحكّات الأساسية لإتفاقية جيبوتي التي يراها الباحث أنها ركزت تحقيق الأمن والمصالحة .

وحسب رأي الكاتب فالحكومة الفدرالية تعتمد على حماية القوى الإفريقية بسبب ضعف فعالية قواتها من حيث القدرة التنظيمية والتوجيه والقيادة وغياب التنسيق مع القوى العشائرية الأخرى المتحالفة مع الحكومة والتي يراها الباحث أنها أبدت استعدادها لتقديم مساندة قوية للحكومة في حربها ضد المعارضة، لكن الإشكالية تكمن في جانب الانتقالية بسبب ضبابية موقفها والترهل في التوجيه ، الأمر الذي يجعل  جهاز الأمن غير فعال أو على الأقل غير آخذ في التقدم  وإن كان من حيث الهيكلية يبدو أنه في صياغة جيدة ، ويشكك  الباحث قدرة الحكومة الانتقالية في ظل قيادة شيخ شريف على التغيير وتحسين الأوضاع لأسباب ثلاث  :

 أولا:فقدان الحكومة الأهلية اللازمة والاستراتيجية اللوجستية مما يضطرها إلى الاعتماد على قوات أميصوم والتبرعات الثنائية المحدودة .

 وثانيا : ضعف التنسيق والتعاون بين هياكل الحكومة الانتقالية .

 وثالثا ، الضبابية الموجودة في مدى إمكانية ضم أو إبقاء عناصر  الجيش الجديدة  التي تم تدريبهم وتجهيزهم  مؤخرا في صفوف  الجيش الحكومي  بسبب الرواتب الهزيلة  إذا قورن بعناصر قوى المعارضة  الذين هم أكثر راتبا وأكثر تسليحا من تلك التي لدى الجيش الحكومي .

ومن هنا ، يحذر الباحث من أن قوى الجيش المدربة الجديدة العائدة من معسكرات التدريب والتي تديرها جهات خارجية متحالفة مع الانتقالية قد تمثل بؤر تجنيد للمتمردين والقوى الأخرى في الساحة التي تحتاج إلى  مقاتلين جدد في صفوفها.

ويؤكد الباحث على عدم صوابية تدريب مزيد من القوى للحكومة الانتقالية دون توفير مصادر تمويل لهم تضمن احتفاظهم في صفوف الحكومة الانتقالية

التوازن العسكري بين القوى الموجودة في الساحة

رغم ضعف العسكري الواضح في جانب الحكومة وعجزها عن تأمين العاصمة وضواحيها وسيطرة المعارضة على أجزاء واسعة في الجنوب ، وتعرض قوات الافريقية والحكومية لهجمات منسقة وكمائن يستهدف بها  المتمردون مناطق استراتيجية بالعاصمة  باستمرار ، والسعي المستمر من جانب المعارضة لإضعاف الانتقالية وشلّ مساعيها الرامية لسيطرة العاصمة بشن هجمات استباقية على مواقعها ، يشير الباحث إلى تراجع نسبي لقوة وزخم المتمردين  ويعيد ذلك إلى صمود القوى الإفريقية (AMISOM) من جهة والدعم الذي حصلت الحكومة من عشائر متحالفة معها من جهة أخرى ويرى ذلك تطورا استثنائيا ورائعا مما عكس على تراجع تقدم المتشددين المدعومين بمليشيات عشائرية  تنحدر بشكل كبير من مناطق شبيلى الوسطى ومنطقة هيران،  كما عكس هذا التطور أيضا على قدرة قوات "أميصوم" وتصميمها في مساعدة الحكومة في الدفاع عن نفسها ضد هجمات المتمردين ، الأمر الذي أبرز توازنا عسكريا غير متوازن بين القوى المتصارعة  على الأرض ومن خلاله استطاعت القوى المتمردة على التقدم لكنها في الوقت نفسه لم تعد قادرة على إنهاء الحكومة أوالتخلص منها حسب  ماكانت تخطط أصلا أو ترمي  إليه من خلال هجماتها ضد الحكومة.

ويرجح الباحث عدم قدرة  أي طرف سواء الحكومة المدعومة بالقوات الإفريقية  او المعارضة على حسم المعركة لصالحه والسيطرة على المناطق المشتعلة في العاصمة ، ويرى  الباحث أن المعارضة لم تعد قادرة على شن هجمات عسكرية منظمة وأنها لجأت في الآونة الأخيرة إلى  شن هجمات متقطعة ( كر وفر )على غرار هجوم شهر سبتمبر 2009م الذي استهدف قوات الإفريقية المرابطة في المطار مخلفا خسائر في الأرواح .

لكن مع تأكيد محورية دور قوات الإفريقية في محاربة المتمردين ودفاع الحكومة ، خصوصا بعد انسحاب القوات الإثيوبي من الصومال، فقد أكد الباحث على وجود ثلاث ثغرات لدى قوات أميصوم تمثل غياب المعلومات الاستخباراتية وتحليلها وغياب أو ضعف التنسيق والتركيز الاستراتيجي والتخطيط .

المقاربة الإثيوبية بالوضع الصومالي بعد سحب قواتها

يرى الباحث الإثيوبي أن بعد سحب أديس أبابا قواتها من الصومال انصياعا لمقررات اتفاقية جيبوتي بين الحكومة الانتقالية وجناح جيبوتي من المعارضة المسلحة ؛ وظفت الحكومة الإثيوبية استراتيجية متعددة الأبعاد تهدف إلى تأمين حدودها المشترك مع الصومال بنشر قوات على طول الحدود  ودعم حلفائها الصوماليين على الأرض ، مؤكدا في الوقت ذاته اتجاه إثيوبي  يسعى لعدم تكرار تدخل عسكري مباشر في الصومال على غرار مشهد  عام 2006م ، لكنه لم يستبعد في الوقت نفسه احتفاظ إثيوبيا بحق التدخل الاستراتيجي في الشأن الصومالي بهدف حماية أمنها وحلفاءها في الداخل . ويتابع الباحث أن هناك قناعة  لدى الحكومة الإثيوبية تجاه فقدان قوى الغرب الإرادة اللازمة لإطلاق أي مبادرات أمنية جادّة لاحتواء الخطر القادم من الصومال ما يحتم أديس أبابا على اتخاذ تدابير خاصة بها لتأمين حدودها من تهديدات الإسلاميين ، من بين هذه التدابير إجراء مناورات عسكرية مستمرة على طول الحدود مع الصومال للضغط على حركة الشباب حتى لا تتمكن من تعبئة جميع مليشياتها والضغط على الحكومة في مقديشو وهذه الاستراتيجية الإثيوبية في نظر الباحث بدت فعَّالة حتى الآن وتعتبر  الوضع الصومالي في نظر الإثيوبيين  قابلة للإدارة ، ومن هذه الناحية حالة توازن القوى الموجودة الآن في مقديشو  تعود إلى الاستراتيجية الإثيوبية المتخذة في إدارة المشكلة الصومالية .

المتمردون متشاكسون

يرى الباحث أن التطور الأبرز منذ الانسحاب الإثيوبي من الصومال يمثل التصدعات التي طالت  صفوف التمرد و حدة التنافس التي تصاعدت  في صفوف الإسلاميين  ، كما طفا  على السطح تطور مهم آخر ساهم في  إعادة  تشكيلة جديدة على المشهد العسكري والسياسي مما ساعد على الانسحاب الإثيوبي ودعم تشكيل حكومة جديدة يتزعمها أحد خصومها السابقين وإطلاق العنان لظهور حركات دينية متجذرة "حركة أهل السنة والجماعة" التي تعود قاعدتها العشائرية بشكل كبير إلى عشائر "هبرجدر" المتمركزة جغرافيا في مناطق وسط الصومال .

 ويعتبر الباحث حركة أهل السنة آلية ناجحة لارتباك حركة الشباب إلى حين تتمكن الحكومة من تعزيز سلطتها ومكانتها ، ومع ذلك ، حاول الباحث إبراز خلاف الفكري بين الإسلاميين أنفسهم ، ويشير تباين في الأجندات وخلاف عميق  بين الإسلاميين الرادكاليين حول طبيعة وحدود الدولة الإسلامية التي يريدون إقامتها مما يعكس على وجود  خلافات عقدية بين المتمردين الإسلاميين .

ويرجع الباحث التراث الفكري السائد الآن في أوساط الإسلاميين الأصوليين إلى ثلاثة تجارب رئيسية .

 الأول: ما عرف سابقا بحركة "الاتحاد الإسلامي" التي شكلتها –في نظر الكاتب- تعاليم الوهابية وتجسدت أجندة إقليمية سعت في وقت من الأوقات إلى سيطرة الصومال بالقوة وشكلت  تهديدا لدول الجوار للصومال ، ويرى أن الحزب الإسلامي يمثل هذا التيار حاليا  .

 والثاني : اتحاد المحاكم الشرعية التي عرف فيما بعد تحالف إعادة تحرير الصومال ومعظم أعضاءها يمثلون الآن الجناح الذي قبل فيما بعد  تقاسم السلطة مع الحكومة الانتقالية والإدماج فيها . وثالثا: حركة الشباب التي يراها أنها تضم عناصر جهادية أجنبية وتعتقد بأجندة جهادية عالمية تضاهي أفكار تنظيم  القاعدة ، لكن يرى أن هناك علاقة بين الواجهات الثلاث تمثل تبادل في الأدوار وإن اختلفوا في الأجندات بين  محلي وإقليمي وعالمي وهذا الاختلاف في الرؤى والأجندات قد يمثل عاملا رئيسيا لإحداث تصدعات في صفوف الإسلاميين حسب ما ذهب إليه الكاتب .

وحسب رأي الكاتب ، رغم سيطرة حركة الشباب على  مدن وقرى  شاسعة دون مقاومة تذكر ، غير أنها تفقد قدرة إدارة المناطق بنجاح مما يدفعهم في بعض الأحيان تسليم القرى المحررة إلى زعماء عشائر محليين ويعزي هذا السبب إلى طبيعة التربية التي تربى فيها مريدو الحركة حيث تم إعدادهم كمحاربين أكثر ما تم تدريبهم كمدراء وقادة.

يصرّ الكاتب في أكثر من موضع في ورقته على تراجع  قوة حركة الشباب وأن هجماتها تنحصر في  استراتيجية الفرّ والكرّ منذ أن تكبدوا الخسارة الكبيرة في مقديشو في شهر يوليو2009م ، إشارة إلى المواجهة التي دارت  آنذاك بين الحكومة والقوات الإفريقية من جهة والمتمردين من جهة أخرى والتي استطاعت الحكومة اجتاح كثير من معاقل الحركة في يوم واحد قبل أن تتراجع إلى تقاط ارتكازها في العاصمة ، كما يشير إلى أن الحركة خسرت التأييد الجماهيري  بسسب ممارساتها الوحشية وتبنيها أفكار دينية متطرفة وأنها بدأت تعاني من تقص لوجيستي وتشغيلي حاد ، وبالتالي ظلت الحركة تطلق النار في كل اتجاه. وهذا ما أسفر بدوره عن تدهور علاقتهم مع حزب الإسلامي وتغير مدركات الشعب عن الإسلاميين الذين لا يتمتعون بشرعية ولا  بمصداقية ولا تأييد شعبي يذكر عكس ما  يدعيه البعض  حسب رأي الباحث .

ويرى الباحث أن تباين الأيدولوجيات بين الإسلاميين ليست وحدها تمثل عامل خلاف بين الإسلاميين ، يل هناك عوامل أخرى ذات أبعاد اقتصادية وقبلية تؤجج الخلاف بينهم ويستدل في تحليله هذا بحدثين،  الأول: المواجهات العسكرية بين حزب الإسلامي وحركة الشباب بمدينة كسمايو  والظروف التي أحاطت باختطاف اثنين من مستشارين أمنيين فرنسيين تم اختطافهم بأيدي الإسلاميين المتمردين وإن تجسد المصالح الشخصية والقبلية في كلي الحدثين تتعارض مع أجندات خلايا الجهاية العالميين . ويتنبأ الباحث أن انشقاقات الإسلاميين على خطوط عشائرية وأيدولوجية ستستمر ولا تبدو في الأفق خطط لاستيعاب تداعياتها وبالتالي إنها إضافة جديدة من ظاهرة تمرد إسلامي معقد تجسدها التناحر بين أهم  الفصيلين  الإسلاميين . (يقصد الحزب الإسلامي وحركة الشباب).

مقاربة المجتمع الدولي بالوضع الصومالي

يشير الباحث إلى أن معضلة دارفور أكثر تعقيدا  بالنسبة للمجتمع الدولي في الوقت الذي تمثل  المعضلة الصومالية أصعب خيار بالنسبة للمجتمع الدولي ، حيث تحاول حكومة هشة  تعزيز سلطتها ومكانتها في وجه معارضة مسلحة ترغب  في إبقاء الوضع مضطربا مما يحتم على الأمم المتحدة باتخاذ قرارات محددة ومعقولة وخطة عمل قابلة للتطبيق .  ويشك الباحث عزم الأمم المتحدة على تقديم مساعدات بناءة  للقوات الإفريقية (AMISON) بحكم أنها نفس المؤسسة التي لم تقدم مساعدات تذكر لاحتواء الوضع الصومالي المتدهور سواء ما قبل صعود المحاكم الشرعية كقوة عسكرية وعقب عام 2004 وانعقاد مؤتمر مصالحة نيروبى التي تمخضت عنه  الحكومة الانتقالية الأولى والتي يراها الباحث أنها مثلت  فرصة حقيقية نادرة تم تفويتها من قبل المجتمع الدولي مع أنه  كان ينبغي استغلاله لدعم الحكومة الصومالية في ترسيخ وجودها في العاصمة . ومن هنا حسب رأي الكاتب ، تواجه الحكومة الانتقالية الحالية بنفسها تحديات صعبة في العاصمة من أجل البقاء من خلال جهود غير منسقة وشاذة على خلفية فشل الأمم المتحدة في إيفاء تعهداتها والتزاماتها التي قطعت على نفسها لمساعدة الحكومة الانتقالية .

ويعيد الباحث أسباب تلكؤ المجتمع الدّولي عن تقديم دعم بنّاء للحكومة الصومالية  إلى عوامل كثيرة  يرى بعضها محقة وموضوعية أهمها أنه لم يعد هناك سلام يحفظ في الساحة الصومالية ممّا يعني أنه لم يعد في مقدور الأمم المتحدة التضلع في فرض سلام على الأرض غير موجودة أصلا ولا يعقل أن يتعدى دور الأممي مساعدة حفظ نوع من استحقاقات اتفاقية سلام لا أكثر ، ورغم كون هذا مبررا معقولا إلى حد ما ، إلا أنه غير كاف ولايمكن أن  يعفيَ المسؤولية الكاملة من المجتمع الدولي سواء فيما يتعلق بدعم القوات الإفريقية أو التضلع في مهام حفظ سلام مباشر في الصومال .

 وأخيرا يرى الباحث أن مواقف المجتمع الدولي عاطفية أكثر ما تكون واقعية ولا تتعدّى كونها التدندن حول الفكرة القائلة "الانتقالية هي الخيار الوحيد  وينبغي  دعمه" لكن مساعدات المجتمع الدولي المقدمة للحكومة غير كافية ومشتتة ولا تكفي بتلبية الاحتياجات الهائلة لدى الحكومة وقوات "أميصوم" الإفريقية .

 اقرأ هنا النص الإنجليزي

تعليقات حول الموضوع

avatar ادريس عثمان ادال
ان يقوم بتقييم الوضع في الصومال باحث إثيوبي وهو الذي دفع بساسة بلاده سابقا بالتدخل عسكريا لهزيمة المحاكم الاسلامية ما هو الا إعطاء العصي لفاقد البصر وتقول له اذهب كما تشاء ، علينا أولا ان ندرك ان الباحث الاثيوبي هو احد الذين دفعوا بحكومتة بالتدخل الاثيوبي الاجرامي في أرض ذات سيادة ، وقد قام جيش بلاده بالقتل والسرقة والاغتصاب وحرق المزارع والبيوت الامنه وطرد سكان الصومال من المدن والقرى في العراء ، لغاية في نفس يعقوب وهو ان لا تقوم في الصومال الحديث دولة ذات سيادة وطنية ، وانما امراء للحرب وتمزق وإخلال بالامن والاستقرار حتى يدفع بالمجتمع الدولي الذي تمثله امريكا باعطاء اثيوبيا تفويض شامل لاحتلال الصومال . لذلك فإن تقييم الباحث الاثيوبي ما هو سراب وخيال وكذب المنجم والساحر ، والذين يهتمون بالمطالعة أو قراءة هذا البحث ما هم الا جهلة ، لان العاقل لايلتفت لهراء هذا المهتري المتأمر على الصومال شعبا وارضا . وان بحثة ما هو الا خدمة للمستعمرين الجدد .
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar ادريس
برز الثعلب يوماً في ثياب الواعظينا
فمشى في الأرض يهذي ويسبّ الماكرينا
ويقول : الحمدلله إله العالمينا
ياعباد الله توبوا فهو كهف التائبينا
وازهدوا في الطير إن العيش عيش الزاهدينا
واطلبوا الديك يؤذن لصلاة الصبح فينا
فأتى الديك رسول من إمام الناسكينا
عرض الأمر عليه وهو يرجو أن يلينا
فأجاب الديك : عذراً يا أضلّ المهتدينا
بلّغ الثعلب عني عن جدودي الصالحينا
أنهم قالوا وخير القول قول العارفينا
مخطئٌ من ظنّ يوماً أنّ للثعلب دينا
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar ابن الاسلام
اللهم انصر اخواننا المجاهدين فى الصومال ، اللهم حرر الصومال من دنس الصليبيين ، اللهم اعز الصومال بالاسلام واعز الاسلام بالصومال ، اللهم ان اخواننا هناك جوعى فأطعمهم وظمأى فاسقهم وعرايا فاكسهم وضعاف فاحملهم ، اللهم كن لهم خير ناصر ومعين ، اللهم ثبت أقدامهم وسدد رميهم وانصرهم على عدوك وعدوهم وكن اللهم خير ناصر لهم فليس لهم رب سواك فيدعونه ولا مالك لهم غيرك فيرجونه انت الملك انت الجبار انت المنتقم من الطغاة والظلمة والمتجبرين والعلمانيين والمنافقين .
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar الله اكبر
الههم انصر مجاهدي الصومال على أعدائهم يارب العاليمن
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبدالله أحمد عبد (عباس)
هذا الذى سميتم خبير فى شؤن شرق قارة إفريقيا إنه كاذب وجاجوس فى بلده ولا نسمع أبدا فى كلامه بل نحاربه لذلك فإن تقييم الباحث الاثيوبي ما هو سراب وخيال وكذب المنجم والساحر ، والذين يهتمون بالمطالعة أو قراءة هذا البحث ما هم الا جهلة ، لان العاقل لايلتفت لهراء هذا المهتري المتأمر على الصومال شعبا وارضا . وان بحثة ما هو الا خدمة للمستعمرين الجدد .
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar احمد ياسين
يا اخوة الأعزاء نعم نعرف وندرك ان هدا الخائن الدى يسمونة خبير في شؤن شرق افريقيا كادب ومحايذ لبلده انما نحن كشعب ومثقفين يجب ان نعرف خظظ العدوي واستراتيجياته حتي نكون علي يقين بأفعاله وسياساته ومن ثم نقوم خظظ وسياسات مضاضه وناجحة وشكرا علي الأخوه الدين نقلوا إلينا هدا المقال.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar abu nahiya
allahumma ijealni wa jealhum allaziyna anta razayta min hum!
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar الصا لحي
شكرا اخي العزيز سا لم اتمنى لكم حسن الا اقا مة في السودان الشقيق

با اسمي وبا اسم كا فة ابناء جا لية اليمن في بو نت لا ند الصو ما ل نزف اليك با قا ت الورد واليا سمين وشكرا على جهود
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar الصا لحي
شكرا اخي العزيز سا لم اتمنى لكم حسن الا اقا مة في السودان الشقيق

با اسمي وبا اسم كا فة ابناء جا لية اليمن في بو نت لا ند الصو ما ل نزف اليك با قا ت الورد واليا سمين وشكرا على جهود
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar عبدالله ابو يزيد
اخواني من الاسف الشديد ان يسمع بعض منا تدليس هذا الشيطان الاخس الذي يلتقي الوحي الشيطاني ليل نهار، ويستدلل ويجعلها كالحقائق.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى