الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
شاعر الصومال القدير "هدراوي" في ضيافة اتحاد الطلبة الصوماليين في قطر Print E-mail
Monday, 20 February 2012 05:25

الدوحة (الصومال اليوم): تقرير هباق محمد نور: نظّم اتحاد الطلبة الصوماليين بقطر أمسيةً صومالية ربما تكون هي الأولى من نوعها منذ زمنٍ طويل في العاصمة القطرية.

احتلت الأمسية صدارة أحاديث المدينة والناس، حيث كانت على شرف الأديب والشاعر الصومالي الكبير/ محمد إبراهيم ورسمه الملقّب بـ "هدراوي". كما حلّ ضيوفٌ رفيعي المستوى من السفارة الصومالية، وعلى رأسهم سعادة السفير الصومالي السيد/ عمر شيخ إدريس، ووفدٌ من السفارة الجيبوتية، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من الجالية الصومالية.

وقد عزّز حضور شاعر الأمة الصومالية الهدف المنشود من إقامة الأمسية والذي يتلخّص في إحياء الموروثات الأدبية والثقافية لدى الصوماليين صغيرهم وكبيرهم؛ وذلك باستحضار ما تميّز به الصوماليون عن بقية شعوب القرن الأفريقي من شعرٍ نافذٍ وأدبٍ تفرّع في أنواعه وفنونه.

بدأ برنامج الأمسية بمقدمة ترحيبية افتتح بها الطالب/ سعيد جبريل مرحبًا بالسادة الحضور ومذكّرًا بأهمية التمسك بالثقافة الصومالية وكيف أنّ رسالة الاتحاد تهدف في جانبٍ هامٍّ من جوانبها إلى ترسيخ تلك الثقافة المشرقة في أذهان وعقول الطلبة الصوماليين. تلا ذلك كلمة ألقاها السفير الصومالي، مرحبًا بالشاعر والضيوف، ومشجعًا لخطوات اتحاد الطلبة الثابتة نحو ما يخدم مجتمعهم وبلدهم.

ورغم أن طابع الليلة الصومالية كان شعريًّا خاصةً بحضور شخصيةٍ لها ثقلها كـ "هدراوي"، إلّا أنها أبرزت مواهب صاعدة من الشباب الصوماليين مثل الطالب المنشد/ عيسى عبدي، والذي ألهب قلوب الحضور بصوته الشجي، وكذلك فريق التمثيل المسرحي: الطالب/ محمد جامع محمود، عبد الرشيد محمد عبدي، وليبان إبراهيم، حيث قدّموا أداءً مسرحيا متميّزًا لاقى استحسان وإعجاب الجمهور جميعا. وأيضًا موهبة شعرية واعدة تفاعل معها بحماسةٍ جمهور الأمسية وهو الشاعر/ أحمد عبد الله فرتاج.

أعقب ذلك مقدمة عن مسيرة "هدراوي" الشعرية قام باستعراضها البرفيسور/ أفيرى عبدي علمي. تلاه صعودًا على خشبة المسرح نجم الأمسية الشاعر "هدراوي"، حيث أبدى سروره بمن حضر بروحه العفوية المرحة التي اعتدناها. وبدايةً، تحدّث الشاعر عن أهمية الانتماء للوطن وبذل كل جهدٍ من أجله. وجديرٌ بالذكر ما للشاعر من مواقف قوية وصادقة حيال قضايا شتّى تهم الصوماليين على اختلافهم كالوحدة ونبذ التعصب والاضطهاد القبلي وغيرها من المواضيع الحيوية في المجتمع الصومالي.

نكهة القصائد التي ألقاها الشاعر بدت وادعةً بعيدةً عن تشنّج الأوضاع الحالية في الصومال نوعًا ما، حيث كانت في مدح النساء هذه المرة، أو كما قالها بالعربية مازحًا بمرح "ألسن هنّ الجنسَ اللطيف؟!". وقد ألقى الشاعر أشهر قصائده في هذا الباب " Hablaha Geeska Afrika" والتي خطفت أبياتها انتباه وأنفاس وإعجاب الجمهور حتى بدا أنهم لن يتوقفوا عن التصفيق حتى الصباح. وحُقَّ لهم ألّا يتوقفوا، وحُقَّ لنا أن نُغبَط على حيازة شرف لقاء هذا الإنسان، وحُقَّ للدوحة أن يميد بها السرور طويلا لاحتضانها التاريخي لضيفٍ عظيمٍ كـ "هدراوي".

المصدر: الصومال اليوم

تعليقات حول الموضوع

Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى