| أهم الأحداث في الساحة الصومالية عام 2011 المنصرم |
|
|
| Saturday, 04 February 2012 10:59 |
|
تقرير أحمد جيسود: يشهد الجميع بأن 2011م كان عاماً مليئاً بالأحداث العالمية والعربية، التي فاجئت الجميع وأصابتنا بالذهول، حيث أننا لم نعتد ولم نتوقع عن العالم العربي بتلك التغييرات المفاجئة، حيث عمت ميادين وشوارع العواصم الكبرى بمظاهرات تطالب باسقاط الحكام، وقد اسفرت تلك الاحتجاجات بتنحى العديد من الحكام عن مناصبهم بعد عشرات السنين من الحكم، وأصبح للشعوب الضعيفة صوتاً يصدح في البلدان العربية والعالمية، بالإضافة الى الكوارث البيئة التي شهدتها بعض المناطق العالمية والتي ذهب ضحية لها الكثير من الأرواح والخسائر المادية. أما المشهد الصومالي فلم يكن بعيدا من تلك الأحداث.
بدأت أحداث عام2011م بعاصفة سياسية بين الحكومة الصومالية الفيدرالية وحكومة اقليم بونت لاند، وموجة الجفاف التى لحقت اجزاءا واسعة من البلاد، واستقالة رئيس الوزارء محمد عبدالله فرماجو بسبب خلافات سياسية، والتى هي سمة من سمات الأزمة الصومالية. ومقتل قائد تنظيم القاعدة في شرق إفريقيا، ثم انسحاب حركة شباب من مقديشو وكان حدثا لقي اهتماما كبيرا وتغطية واسعة من قبل وسائل الإعلام . فقد قمت بجمع أبرز الأحداث التى نشرت في وسائل الإعلام الصومالية والعربية والعالمية حسب الترتيب الزمني، فالمشهد الصومالي كان مليئا بأحداث مثيرة وجديدة لم يشهد لها مثيلاتها ..فقد يرى البعض بأن هناك احداث أهم ولم أتعرض بتغطيتها: يناير/كانون الثاني:(15/1/2009م) تصاعدت حدة الخلاف بين الحكومة الصومالية الفيدرالية وحكومة اقليم بونت لاند بعد اعلان حكومة جديدة، وقال الخبراء والمحللون: ان سبب الخلاف كان يرجع إلى انتظار حكومة بونت لاند مناصب سيادية من الحكومة الفيدراية بعد اقالة رئيس الوزراء عبد الرشيد شرماكي، الذي أبرم عددا من الاتقاقيات مع بونت لاند. اعلنت حكومة اقليم بونت قطع جميع العلاقات التي تربط الولاية ذات الحكم الذاتي بالحكومة الفيدرالية الصومالية في مقديشو. وتلا وزير التخطيط والتعاون الدولي للولاية السيد داؤود محمد عمر بيانا صدر من الولاية للصحافة المحلية والعالمية. واشار وزير التخطيط أسباب هذا القرار بان الحكومة الفيدرالية نقضت إتفاقية ومذكرة التفاهم الأمني بيت الجانبين، وان الحكومة الفيدرالية فشلت بإعادة السلام إلى ربوع البلاد، وتكوين جيش وطنى قوي يمسك بزمام الأمور. وكان من المتوقع في حينها ان ترد الحكومة الفيدرالية بهذا القرار، وفعلا لم يتأخر رد الحكومة. يناير/كانون الثاني:(19/1/2011م) في زيارة له في الولايات المتحدة الامريكية اعتبر فرماجو قرار بونت لاند قرارا متعجلا ومشددا في الوقت نفسه، لأن الحكومة الفيدرالية هي الجهة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصومال ككل وبجميع مناطقه. وأضاف فرماجو :"إن قرار بونت لاند يشجه على مقاتلي الشباب، ويعطي للعالم انطباعا سيئا من الشعب الصومالي الذي سادته مشاكل التفرق" . فبراير/شباط: (10/2/2011م) اندلعت معارك عنيفة بين حكومة صومالاند وجبهة إس.إس.سي ( الحروف الأولى من : سناج وسول والعين وهي أقاليم في شمال الصومال) في موقع قريب من مدينة بوهودلي يدعى " كلشالي "وقد أسفرت المعارك جرح مئات من المواطنين و مقتل العشرات. استخدم فيها الطرفان بهذه المعركة كل ما في وسعهما من الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ويعود سبب الخلاف حول ملكية أرض وحفر برك للماء. اتهم نواب من البرلمان الصومالي في مؤتمر صحفي عقدوه رئيس جمهورية أرض الصومال وألقوا مسؤولية ضحايا المدنيين التي نتجت عن المواجهات في كلشالي عليه، قائلين" إن جيش صوماليلاند هو الذين شن الهجوم على المنطقة، وهؤلاء الذين يحاربون معه هم من أبناء البلدة دافعين عن شرفهم وعن أراضيهم أمام أطماع صوماليلاند للإستيلاء على المنطقة" كانت مناطق صومالاند تتمتع بالأمن والاستقرار، نتيجة نظامها الحكومي، الا ان هذه المعارك جرت للنظام سجلات من العنف وهو في غنى عنها، وانتقادات من قبل منظمات حقوقية، وأجج فتنة قبيلة بين القبائل القاطنة في تلك المنظقة. أبريل/نيسان:(12/2/2011م) انعقاد المؤتمر التشاوري بشأن الصومال في نيروبي وسط غياب الحكومة الانتقالية وجماعة أهل السنة والجماعة (الطرق الصوفية) وبمشاركة ريئس البرلمان فيه وقد وجهت الدعوة إلى كل من الحكومة الصومالية الانتقالية والبرلمان الصومالي، وحكومات عدد من الأقاليم مثل أرض الصومال وإقليم بونت لاند، جلمدغ، إضافة إلى جماعة أهل السنة والجماعة (الطرق الصوفية)، واستمرت أعمال المؤتمر خلال يومي 12 و13 أبريل، وشارك فيه أطراف دولية وإقليمية، وعدد كبير من الدول المهتمة بالشأن الصومالي، ولكن بصفة مراقبين. وقال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى الصومال السفير أوغسطين ماهيغا في بيان صحفي أثناء لقائه مع وسائل الاعلام: (أن الهدف الأساسي من هذا المؤتمر هو تفعيل الحوار بين كل الأطراف الصومالية لوضع رؤية مشتركة حول المستقبل، وهذا اجتماع تشاوري ولن يتخذ فيه أية قرارات). وأصدر مجلس الوزراء الذى ترأسه محمد عبدالله فرماجو قرارا بعدم المشاركة في هذا الاجتماع، ورد فيه أن (الحكومة الصومالية تقدر الجهود التي يبذلها المجتمع الدولي، وفي مقدمته الأمم المتحدة، ومبعوثها الخاص إلى الصومال السفير أوغسطين ماهيغا، الرامية إلى إيجاد حل للأزمة الصومالية، وسبل لإخراج البلاد من المرحلة الانتقالية؛ لكن الحكومة الصومالية لا ترى أن من مصلحة الشعب الصومالي في الوقت الراهن المشاركة في مؤتمرات تعقد خارج البلاد) يعتبر مؤتمر نيروبي القشة التي قصمت ظهر البعير بين حكومة الصومال والبرلمان الصومالي، وبعض أطراف اخرى . مايو/آيار: موجة الجفاف تجتاح الصومال ضربت موجة الجفاف جميع مناطق الصومال تقريباً، وعبر المسؤولون وعمال الإغاثة عن قلقهم إزاء تفاقم أوضاع المتضررين، قائلين أن الجفاف هو السبب الرئيسي للنزوح. وضربت موجة الجفاف في القرن الإفريقي بنحو عشرة ملايين شخص وأدت إلى لجوء نحو 166 ألف صومالي في كينيا وإثيوبيا الحدوديتين. كما أن العاصمة مقديشو على وجه الخصوص واجهت زيادة في تدفق المتضررين من الجفاف إليها. يونيو/حزيران:(8/6/2011م)اديس بابا استدعت ريئس أرض الصومال و ريئس بونت لاند لحل الخلاف الحدودي القائم بينمها في الاقليمين سول وسناج برعاية ايثوبيا:- أجريت في العاصمة الإثيوبية محادثات ثنائية بين أرض الصومال وبونت لاند تحت إشراف الحكومة الإثيوبية. ويتنازع الإقليمان في مناطق سول وسناج الحدودية. قال جنرال برهي تسفاي رئيس قنصلية الحكومة الإثيوبية في "أرض الصومال" ان اثيوبيا ترغب في استقرار المنطقة وتعمل مع الجانبين على حل خلافاتهما في مناقشات على مائدة مستديرة بدلا من السعي الى حلها تحت وابل النيران". واضاف قائلاً "لقد ساعدنا الاقليمين في بناء قواتهما الامنية، ويتعين عليهما ان يركزا على قتال عدوهما المشترك وهي حركة الشباب المجاهدين، بدلا من هذا الصراع الحدودي". فالتدخل الإثيوبي في الشئون الصوماليه سياسيا وعسكريا واضح العيان منذ ولادة جمهورية الصومال، وبعد سقوط الحكومة المركزية، اصبحت إثيوبيا الآمر والناهي ولها باع طويل، و بصمة كبيرة في كل منطقة من مناطق الصومال في كل يوم تشرق فيه الشمس. يونيو/حزيران:(17/6/2011م) استقالة رئيس الوزراء الصومالي من منصيه: اعلن رئيس الوزراء الصومالي محمد عبدالله فرماجو استقالته في التاسع عشر من يونيو وجاءت هذه الاستقالة بعد خلافات مريرة بين رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، و اعتبر رئيس الوزراء ضحية للصراع على السلطة بين الشريفين، وعلى الرغم مما حققه فرماجو على صعيد الامن، وسيطرة مناطق استراتيجية في مقديشو، ورفع المعنويات للقوات المسلحة، إلان أن هذا الانجازات لم تشفع له على الشريفين الطامحين لتمديد ولايتيهما بمدة سنة. وكانت استقالة فرماجو جزءاً من اتفاق تم توقيعه يوم 9 يونيو في كامبالا بأوغندا بين رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية لتمديد المؤسسات الاتحادية الانتقالية لمدة عام حتى أغسطس 2012 . لقي فرماجو دعما شعبيا وتظاهرات آلاف المواطنين ضد اتقافية كمبالا، وعبروا بعدم الرضاء والاستياء تجاه سياسة الشريفين في الحكم. ووقعت اصطدامات بين قوات الأمن ووالمتظاهرين أسفرت عن سقوط قتيلين على الاقل في مقديشو، وجاء هذا التأييد بعد نجاح استراتيجية حكومته، وتفعيله للجيش الصومالي، وقد أثمرت هذه الإنتصارات في التسبب بفقدان حركة الشباب لحلمها في البقاء داخل العاصمة. أغطس/آب:(5/8/2011م) حركة الشباب المجاهدين تنسحب من مدينة مقديشو: في الخامس من اغسطس انسحبت حركة الشباب المجاهدين من المواقع التي كانت تسيطر عليها في العاصمة الصومالية مقديشو، ويأتي هذا الانسحاب بعد معارك طاحنة جرت بين الحركة والقوات الحكومة الصومالية الفيدرالية المدعومة من قبل قوات حفظ السلام الأفريقية (أميصوم) . و في شهر يونيو من هذا العام فشلت الحركة في استرجاع المناطق التي فقدتها في محافظة جدو جنوب غرب الصومال، وقد كان مقتل فضل عبد الله قائد عمليات القاعدة في شرق افريقيا بمثابة ضربة اخرى لحركة الشباب. كان فضل عبدلله الرابط ما بين الحركة وتنظيم القاعدة الأم وبمقتله خسرت حركة الشباب الكثير. أغطس/آب:(5/8/2011م) وصول رئيس الوزراء التركي إلى الصومال وصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الى الصومال، وزار اردغان مخيمات النازحين والمستشفيات، مما أدى إلى لفت الانتباه العالمي بشأن المجاعة في الصومال الواقع في منطقة القرن الافريقي. شجعت زيارة أردغان على المجمتع الدولي وتتابعت الزيارات من بعده، ومن وفود عالمية رسمية وشعبية إلي العاصمة الصومالية. تهدف تلك الزيارات إلى ايصال المعونات للشعب الصومالي المنكوب جراء أزمة الجفاف الأخيرة التي ضربت أجزاءا واسعة من تراب الصومال. وشهدت مدينة مقديشو حشودا مكثفا من الوفود الرسمية والشعبية . زيارة رئيس الاتحاد الأفريقي : زار رئيس الاتحاد الأفريقي " جين بينك" إلى مقديشو يرافقه وفد رفيع المستوى من الاتحاد الأفريقي بهدف الوقوف عن كثب عن الحالة الإنسانية المتردية، جراء موجة القحط الأخيرة التي أدت إلى نزوح الملايين من قراهم ومساكنهم، فرارا من المجاعة بسبب نفوق مواشيهم، وجفاف مزارعهم. زيارة وفد من الإمارات العربية المتحدة: زار وفد من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة إلى مقديشو يتقدمهم ولي العهد، لتفقد الأوضاع الإنسانية المأساوية في جنوب الصومال. زيارة وزير الخارجية الإيراني ووزير التخطيط الدولي البريطاني : وصل إلى العاصمة الصومالية مقديشو وفود رسمية قادمة في كل من إيران ويمثلها وزير خارجيتها د. علي أكبر صالحي، ووزير التخطيط والتطوير الدولي البريطاني. تأتي زيارة الوزيرين ضمن زيارات الوفود الرسمية التي توافدت إلى مقديشو بهدف الدعم الإنساني لضحايا الجفاف في الصومال. وفد مصري يزور الصومال منذ عشرين عاما: تعتبر مساعدة وزير الخارجية للشئون الخارجية المصري السفيرة منى عمر أول مسئولة مصريةتزور الصومال منذ ما يقرب 20 عاما - حسب صحيفة اليوم السابع المصرية- ضمن وفود عالمية تتقاطرت على العاصمة الصومالية مقديشو لإبداء التضامن مع القرن الإفريقي إثر المجاعة التي ضربت الصومال. بان كي مون يصل الى مقديشو في زيارة مفاجئة وغير مسبوقة: وصل الامين العام للامم المتحدة بان كي زيارة مفاجئة وغير مسبوقة الى الصومال، والذي يعد الأول من نوعه منذ زيارة بطرس غالي الأمين العام السابق للأمم المتحدة إلى العاصمة منذ 18 عاما إبان عملية التدخل الدولي في الصومال والتي أطلق عليها إسم "إعادة الأمل". أكتوبر/تشرين الأول:(4/10/2011م) انفجار قوي في مقديشو ووفاة العشرات وقع انفجار قوي في مقديشو أدى إلى 65 حالة وفاة وأعداد هائلة من المصابين؛ مستهدفاً مجمعاً للعديد من الوزارات من بينها وزارتي التربية والصحة. إن معظم القتلى في الحادث كانوا طلابا يدخلون امتحانات للحصول على منحة دراسية إلى تركيا، ضمن مشروع إرسال الطلاب إلى تركيا من أجل الدراسة التي أعلنتها دولة تركيا الشقيقة ومنحتها للصومال. واعتبر المراقبون بأن الانفجار الأخير أشار إلى وجود خلايا نائمة من حركة الشباب المجاهدين داخل العاصمة. أكتوبر/تشرين الأول:(16/10/2011م) في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2011م قامت قوات كينية بغزو شامل على جنوب الصومال لتعقب قوات الشباب المجاهدين حسب قولها، وهو ما يعد انتهاكا لسيادة الصومال وفقا لمبادئ القانون الدولي، وعبرت الحكومة الانتقالية في مقديشو عن تأييدها للعملية الكينية في الوقت الذي عارض فيه الرئيس شريف شيخ أحمد الغزو الكيني لبلاده، ولكنه تراجع عن موقفه المعارض بعد لقاءه مع الرئيس الكيني مواي كيباكي في نيروبي. ديسمبر/كانون الأول:(2/11/2011م) اندلاع حريق في سوق بوصاصو: اندلع حريق في سوق بوصاصو أدى إلى خسائر فادحة في الاقتصاد يقدر بملايين الدولارات. ولقي شخص واحد حتفه وجرح العشرات نتيجة اطلاق الرصاص الحي. وهرع إلى موقع الحريق سيارات الإطفاء ووحدات من الشرطة لضبط الأمن ومنع حالات السرقة. وألحق الحريق خسائر مادية في كل من سوق الأواني والمفروشات، وسوق المنسوجات والألبسة، ومخازن المواد الغذائية، وسوق الألبان، وسوق الخضروات واللحوم، ومحلات بيع الذهب، وسوق صرف العملات الأجنبية.
|




تعليقات حول الموضوع
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.