الرئيسية  |  مقالات  |  أخبار  |  أخبار المهجر  |  تربية ومجتمع  |  شرق إفريقيا  |  مختارات صحفيه  |  حوارات  |  تاريخ وتراجم
حوار مع المفكر الإسلامي والخبير في شؤون شرق إفريقيا البروفيسور حسن مكي Print E-mail
Tuesday, 21 December 2010 13:25

أ.د حسن مكي في سطور:

- هو الأستاذ الدكتور حسن مكي محمد أحمد، ولد بمدينة الحصاحيصا، بولاية الجزيرة - السودان، عام 1950.

- عميد مركز البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة إفريقيا العالمية منذ عام 1991م وحتى 2009.

- عين عميداً للدراسات العليا بالإنابة بجامعة أريقيا العالمية عامي 1997م-1998م.

- نال درجة الدكتوراه من معهد الدراسات الإفريقية والآسيوية في جامعة الخرطوم عام 1989م(تخصص دراسات أفريقية وآسيوية).

- حصل على درجة الماجستير عام 1982م من جامعة الخرطوم معهد الدراسات الأفريقية والآسيوية(تخصص دراسات أفريقية وآسيوية).

- نال درجة الأستاذية (professorship) في الدراسات الأفريقية في عام 2000م.

- عمل باحثا متفرغاً لمدة (3) سنوات بالمؤسسة الإسلامية بلستر - بريطانيا (The Islamic Foundation).

رئيس جامعة افريقيا العالمية حاليا

له العديد من المؤلفات، من أهمها التبشير المسيحي في العاصمة المثلثة وحركة الإخوان المسلمين في السودان 1944م-1969م (1982م).

الحوار:

سألناه أن نجري معه حوارا وكنا في خوف أن نتلقى ردا، لكنه قابل بالترحيب رغم كثرة أعبائه الجامعية ولقاءاته العلمية، وفتح لنا صدره قبل داره ،وبدأ في غاية التواضع كعادة السودانيين عامة فكان الحوار التالي :

الصومال اليوم :سعادة البروفسور ،  متى بدأت علاقتك بالقرن الإفريقي عموما وبالصومال خصوصا ؟

حسن مكي : كنت أسمع عن الصومال في أيام عبد الرشيد على شرمأركى ، لكن بدأت علاقتي حين الحرب الإثيوبيه الصوماليه وحينما وقع انقلاب سياد بري الذي كان قريبا جدا من انقلاب نميري . وانقلاب نميري كان في مايو 1969 وانقلاب سياد بري كان في أكتوبر 1969 و كان يأتي كثيرا إلي السودان وكانت الفرق الفنيه تأتي من الصومال ، ولذالك حينما بدأت البحث في الدراسات العليا ، كنت أريد أن أتعرف على منطقة الصومال وإثيوبيا وحينما ذهبت الي إثيوبيا  وجدت صعوبة في عمل  دراسة  فقررت أن أغادر الي الصومال رغم أن سياد بري كان دكتاتورا يحارب الإسلاميين . فزرت مقدشو وذهبت الي المناطق الجنوبيه ، وزرت بيداوة وبيولي (حيث مزار شيخ أويس) ومن هناك جئت الي برعو وهرجيسا ، وكذلك زرت المناطق الواقعة ما بين مقدشو وهرجيسا علي الطريق  وزرت بربرا وزيلع ثم دخلت الي جيبوتي على متن عربة ، ومن خلال هذه الزيارة الميدانية أخدت فكرة جيدة عن الصومال .

عفوا عن المقاطعة... لماذا الاهتمام بالصومال وإيثوبيا تحديدا ؟

كنت أهتم بطريقة انتشار الاسلام في هذه المنطقه وكنت أريد التعرف على الاسلام في إثيوبيا وكنت أسمع الحرب في منطقة أغادينيا وكينيا ، وكنت أعتقد أن الاسلام في شرق إفريقيا مفتاحه الصوماليون ، و فعلا حينما ذهبت الي المنطقة  وجدت فرقا كبيرا بين الأورومو والصوماليين .  الصوماليون يعشقون الحريه وهم مقاتلون و الأورومو عاشوا في ظل العبوديه فأصبحو ميالين للهدوء و غير مقاتلين ،  ولذلك شعرت بأن الثقافة الاسلاميه ستننتشر في هذه المنطقه  في أيدي الصوماليين، ولكن  لا يعني  أن يصدّروا عنفهم  ، بل أن يتعلمو وتكون عندهم الأفكار الايجابيه، و لأن الصوماليين عندهم القدرة علي  تحمل المشاق و الحرب و الجهد ويحفطون القرآن ، ولكنهم يا حبذا لو أنهم يبذلون نفس الجهد الذي يبذلونه في الحرب والاقتتال والتجارة في ابتداع الأفكار البناءة  ، وبتلك الأفكار لأصبحو سادة وملوك  شرق إفريقيا.

الصومال اليوم :صنف البعض كتابك (السياسات الثقافية في الصومال) من  أحسن الكتب فكيف تمكنت من انجاز هذا العمل ؟

حسن مكي : لأن جزء منه كان عملا ميدانيا حيث عشت مع الصوماليين عن قرب وكنت أزور الناس العاديين وأجلس بينهم وعرفت القبائل وهذا مكنني من خلق علاقات كما استخدمت استبيانا عشوائيا ، و الاستبيانات عملتها بواسطة اخواننا في الحركات الاسلامية في شمال الصومال ، وكان هناك مسؤول للحركة الاسلامية  في هرجيسا، وتسعة من أبناء الحركة  ساعدوني  في إعداد  الاستبيان وفيما بعد حللت النتائج و تنبأت في هذه أن شمال الصومال سينفصل ، لأنني وجدت الإسحاقيين ناقمين جدا علي أوضاعهم وأصبحوا مشردين ولاجئين ، وكذلك قرأت قراءة معمقة في السياسات الثقافيه الفرنسيه والإيطالية والانجليزيه و الإثيوبيه.  وكنت ألاحظ الفرق بأن هناك صومالي يتكلم باللغة الايطالية وصومالي باللغة الفرسية وصومالي بالانجليزيه وصومالي يتكلم بلغته الأم( الصومالية ). وكذلك قرأت مشروع كتابة اللغة الصوماليه بالحروف اللاتينيه والكلام عن الهويه ، وأن الصومال بلد عربي  مع أنهم لايتكلمون باللغة العربيه إلا القليل ورغم أنهم أكثر شعوب العالم حفطا للقرآن ، وفكرت أن هذه المسألة تحتاج الى نظر .

الصومال اليوم :ما هو تأثير  ضعف  الصومال على المسألة الصومالية بمجملها ؟

حسن مكي : طبعا الصومال جزء مهم من المنظومة الاسلامية فى شرق إفريقيا ، والصومال هو الصوت الإسلامي الثاني بعد السودان الذي يبدو الآن محاصرا في محيط نصراني حيث  يوغندا تعزف للألحان الاسرئيلية وتمثل  رأس المخطط الامريكي الصهيوني في المنطقة ولذلك غياب الصومال أضعف الوجود الإقليمي للسودانيين و ضخم وجود اليوغنديين و بقية أعضاء النادي الكنسي  في المنطقة.

الصومال اليوم : البعض يرى أن بعض الدول الإفريقية المجاورة احتكرت الملف الصومالي منذ فترة ، ولا تريد إعطاء دور للعرب مثل السودان ومصر . ما رأيك في هذا ؟

حسن مكي : هذه هي أمريكا .. أمريكا الآن تتحرك بواجهات مختلفة فمثلا أمريكا الآن تتحرك في الصومال بأوغندا ,  وأوغندا ليس عندها قوة ولاقدرة ولا عندها أموال ولكن أمريكا هي التي تفعل ذلك . لأن أمريكا بعد  هزيمتها في حملة استعادة  الأمل في الصومال فكرت في حرب الوكالة،  ولذلك تستخدم الأوغنديين و تقول إنها تحارب جيش الرب كرشوة لأوغندا ، وأمريكا هي التي تسلح كيينيا و تسلح جنوب السودان و تسلح أوغندا وأمريكا عندها سياسة مزدوجه لانها تحاول كذلك أن تدعم كل القوة المناوءة للوجود الإسلامي في المنطقة .

الصومال اليوم : في الثمانينيات كانت هناك محاولات من الحركة الإسلامية السودانية لتوحيد الحركة الإسلامية بشقيها السلفي والإخواني . لماذا فشلت تلك الجهود وما كانت العوائق ؟

حسن مكي : أولا واضح أن القبلية مستحكمة في الشمال  والجنوب . والثاني: كان الاخوة من تنظيم الإخوان في  مصر يشكون في نوايا السودان  مثلا أن السودان تجيش الحركة الاسلاميه الصومالية لصالح مشروع  حسن الترابي والأمر الثالث: انه ما كانت هناك برامج  سياسات واضحة للسودان وإنما أرادو ان يتكلم الصوماليون فيما بينهم .

الصومال اليوم : في أواخر الثمانينيات وعند ظهور سقوط الحكومة الصومالية هل كانت هناك جهود سودانية سواء على المستوى الرسمي أو الحركة الإسلامية  لانقاذ الصومال ؟

حسن مكي :  لم تكن هناك تحركات سودانية  تذكر ، لأن السودانيين ما كانوا يملكون معلومات ، ولأنهم كانوا مثل الصوماليين يتمنون الخلاص من نظام سياد برى ، لأنه هو الذي أعلن الماركسية وكتب اللغة الصومالية باللاتينية وقتل العلماء على خلفية رفضهم قانون الأحوال الشخصية ،ولذلك كان السودانيون يعتقدون بان القضاء على نظام محمد سياد برى ستصلح به الصومال .

الصومال اليوم : هناك تقارير غربية اتهمت السودان بدعم حركة الاتحاد الإسلامي وعيديد تحت غطاء العمل الخيري . وهناك أيضا تقارير غربية أشارت إلى أن أسامة بن لادن بنى علاقات مع واجهات صومالية خلال وجوده في السودان .ما مدى صحة  هذه التقارير ؟

حسن مكي : أعتقد أن ذلك صحيح ، فالسودان دعمت جنرال عيديد الراحل وجاء إلى الخرطوم ، وأنا شخصيا قابلته، وكنا نعتقد كالسودانيين بأنه هو الذي سيوحد الصومال . أما حركة الاتحاد الإسلامي ربما وجدت دعما من الجمعيات الاسلامية في السودان دون الحكومة . أما علاقة  أسامة ما عندي معلومات في الأمر ، لكن لا أستبعد ذلك .

الصومال اليوم : كثيرا ما شهدنا تحركات سودانية للمصالحة بين الفرقاء الصوماليين ومن أهمها مؤتمر الخرطوم . لماذا فشلت المساعي تلك ؟

حسن مكي : أنا كنت أنادي بهذه المساعي وأنا ذهبت الصومال خمس مرات في عامي 1993-1994 وحضرنا مؤتمرات قبائل في شمال الصومال في هرجيسا وبرعو وقد التقينا رئيس الحركة الوطنية الصومالية عبد الرحمن أحمد على الذي كان سفيرا سابقا لدى السودان . والإسحاقيون قابلونا بعنف وقالوا إنكم تريدون وحدة الصومال وما في وحدة ونحن نسعى لبناء دولتنا في شمال الصومال فقط . ونسقنا مع عدد من دول الجوار فذهبنا اليمن وتكلمنا مع حكومته وذهبنا أيضا الى إثيوبيا وتكلمنا معهم ، وكان مساعينا تنصب لصالح وحدة الصومال ، ولأن لكل دولة في المنطقة أجندتها الخاصة تجاه الصومال ، راحت صيحات السودان سدى بما فيها مؤتمر الخرطوم الذي جمع المحاكم والحكومة الانتقالية .

 الصومال اليوم : بسبب غياب الصومال عن الساحة ما هي تداعيات تلك على الوجود العربي الاسلامي في المنطقة ولماذا لا يحرك العرب العرب ساكنا حتى الآن لإنقاذ الصومال ؟

حسن مكي : البعض يعتقد أن تمزق الصومال كان نعمة على شرق إفريقيا لأن الصوماليين أصبحوا سادة المال والتجارة في كثير من الدول في المنطقة مثلا في أوغندا وفي نيروبي وفي جنوب السودان إلى جنوب إفريقيا وأصبحت عندهم خبرات وتجارب وأصبح عندهم علم بهذه المناطق ، الجهود التي بذلتها الدول العربية غير كافية والسبب أنها تخاف من أمريكا رغم أني لا أنكر وجود دول عربية بذلت مجهودات مثل قطر .

 الصومال اليوم :هل يمكن أن يقول البعض أن انضمام الصومال إلى الجامعة العربية كان عاطفيا وخطأ استراتيجيا نظرا لتجاهل العرب عن المشكلة الصومالية ؟

حسن مكي : ربما كان عاطفيا لأن الجامعة العربية هي مجرد عنوان ، لكن إذا كنت أنت تفخر بالثقافة العربية الإسلامية فستفخر بهذا ، وإذا كانت الثقافة العربية الإسلامية ليست من أولوياتك فالانضمام في الجامعة قد يبدو عاطفيا لك ، لأن هناك دولا إسلامية ليست ضمن الجامعة العربية مثل تركيا وباكستان وإيران .

 الصومال اليوم : كيف ترى مستقبل الإسلاميين في الصومال سواء كانوا من التيار المسلح او التيار غير المسلح ؟

قوات أميصوم

حسن مكي : أنا أعتقد بأن المرحلة القادمة (عشر سنوات حسب تقديره) ستكون الدولة الصومالية في يد الشباب لأن الشباب هم الشباب . والشباب هم المستقبل والشيئ الثاني هم يقاتلون بشراسة ويبذلون الدم من أجل قضيتهم . والشي الثالث لأنهم طردوا الإثيوبيين والآن هم  سيطردون الأوغنديين ومن يطرد الاُثيوبيين والأوغنديين هو الذي سيحكم ،والشيئ الرابع أن الصفوة  والنخبة من الصوماليين آثرت الراحة وذهبت إلى الغرب مثل أمريكا وألمانيا وغيرها ولذلك من هو حاضر على الساحة ويحمل السلاح هو الذي سيحكم .

أما مستقبل الجناح المعتدل من الإسلاميين فربما ستبرز لهم قوة  بعد عشر أو خمسة عشر سنة ، لكن الآن يبدو أنهم خارج نطاق التأثير على مجريات الأمور .

 الصومال اليوم : إذا استمر الزخم الجهادي في الصومال ، هل تتوقع أن يتسرب هذا الزخم إلى السودان بحكم العلاقة النضالية بين الشعبين حيث زار مهدي الصومال (كما تسميه في كتاباتك ) سيد محمد عبد الله حسن السودان إبان مقارعته مع الإنجليز والطاليان والأحباش؟

حسن مكي : لا ، لأن السودان فيه تجربة قتالية والحركة الإسلامية عندهم خصوصياتها مثلما للحركة الصومالية خصوصياتها ، والسودان قاتل الجنوب 50 سنة في ظل مؤامرة ودعم الصهيونية ويوغندا للمتمردين ويعرفون معنى القتال ، في حين  أن هناك إشكاليات في الصومال حيث يقاتل المسلمون ضد المسلمين أشبه بالحالة الدارفورية .

الصومال اليوم :هناك من يرى أن استمرار وجود القاعدة في الصومال متمثلة في حركة الشباب قد يخفف الضغوط عن السودان بحكم أن امريكا وحلفاءها الإفريقيين ينشغلون في الصومال . ما رأيك في هذا؟

حسن مكي : طبعا أمريكا تستطيع أن تضرب أي مكان في العالم في أفغانستان وباكستان وكوريا الشمالية والسودان  لأنها قوة متنفذة ، ولكن صحيح حينما يزداد بؤر التوتر فامريكا ستتعب وسيصيبها الرهق .

الصومال اليوم كيف ترى مستقبل منطقة شرق إفريقيا في ظل الوجود الإسرائيلي المكثف ومحاولاتها لاختراق الصومال ؟

حسن مكي : أنا أعتقد أن الشرق الإفريقي يتخلص من الهيمنة الاستعمارية وتبرز قوى وطنية ، لأن الشرق الإفريقي جرب الشيوعية والماركسية ،مثل ما فعل سياد برى وفعله منغستو ، ومثلما فعلت الثورة الأرتريه والمرحلة القادمة مرحلة الثورات الوطنية لأن الناس في الشرق الإفريقي قرروا أن يبتعودا عن السياسات الأمريكية وإن الميراث المحلي هو الأساس ، وأنه يجب أن يرجعوا إلى أطرافهم و أصولهم ولذلك في النهاية هذه الحركة هي التي ستكتسب المعركة .

أما دور إسرائيل ، فلا شك أنه موجود وسيظل فاعلا لأن هذه المنطقة مهمة بنسبة لأمنها ولكن كما قلت الإرادة الوطنية سيكون أقوى في المستقبل .

الصومال اليوم : السودان تمثل الآن وجهة متقدمة للطلاب الصوماليين بمختلف التخصصات وبالتالي هناك اكتساح منتظر للمدرسة السودانية على حساب المدرسة المصرية والسعودية والغربية . ما نظرتك إلى هذا المنعطف ؟

حسن مكي : السودان ليس عندها أجندة في الصومال ، لا أجندة دينية ولا أجندة روحيه ولا سياسية .. والسودان دائما منفتحة توجد فيها المدرسة السعودية والمصرية وغيرها . وأنا أعتقد أن المهم بأن تنشأ مدرسة صومالية مستندة إلى الميراث المحلي الصومالي ، وتستفيد من كل هذه المدارس ، تستفيد من المدرسة السعودية ، والمدرسة المصرية والمدرسة الغربية ولا تكون عندها قضية عمياء ، وتكون تواصل مع كل الأفكار والدول .

 الصومال اليوم: هل هناك مشاكل تواجهها الجامعات السودانية (خاصة جامعة إفريقيا العالمية) باحتضانها عددا كبيرا من الطلبة الصوماليين ؟

لا أبدا ، ليست هناك مشاكل ، بل نحن نفتخر بذلك بأننا نقدم خدمة للطلاب الصوماليين ،  وهذا واجب ودين . ونعتقد الآن بأن الصوماليين أصبحوا أصحاب أموال وأصحاب صرافات وبعد فترة أعتقد بأنهم سيدعمون كل هذه الجامعات .

 الصومال اليوم : البعض يقول عنك أنك لم تجدد معلوماتك عن الصومال . فقط تحتفظ بمعلومات قديمة ؟

حسن مكي : هذا صحيح لأن عندما ذهبت إلى جنوب إفريقيا قبل ثلاثة أسابيع رأيت الإخوة هناك يعرفون الصومال أحسن منا ومتابعين كل صغيرة وكبيرة ، والتقيت مسؤولا عن ملف الصومال يعرف الصوماليين بأسمائهم وحركاتهم وقبائلهم أكثر مني و كنت استمع إليه بدهشة ، لذلك أعترف هذا الأمر .

الصومال اليوم  هل تنوي أن تقوم بزيارة بالصومال ؟

نعم ، مؤكد . أتمنى أن أزور الصومال وعصر العروبة قد تم تجديده .

الصومال اليوم : ما دام أنت مهتم بالمسألة الصومالية ربما أكثر من غيرك والآن أصبحت رئيس جامعة إفريقيا العالمية التي تحتضن بأكثر عدد من  لطلبة الصوماليين في السودان . هل من المحتمل زيادة المنح الدراسية المخصصة للصومال؟جامعة إفريقيا العالمية

حسن مكي :  نحن الآن عندنا 1000 طالب صومالي ... والطلاب الصوماليون يشكلون أكثر من 10% من طلاب الجامعة . رغم أنه كان من المفروض أن تكون نسبتهم 3%  لأن الجامعة تحتضن 68 جنسية، والطلاب الصوماليون يساوون عدد كل طلاب إثيوبيا وكل طلاب أرتريا وكل طلاب كينيا ( الثلاثة مع بعض) ، ونأمل من الجامعات السودانية الأخرى تحاول أن تأخذ عددا آخر من طلاب الصوماليين لكننا الأن نحتضن كل هذا العدد .

 الصومال اليوم : سعادة البروفيسور أخيرا هل تقترح على المثقفين الصوماليين خطوات عملية لحل المعضلة الصومالية ؟

حسن مكي : أناشدهم بتوظيف الحوار وأن يكون هو الأساس في تعاملهم مع بعضهم  البعض وأن يضعو القبلية في إطارها الصحيح لصلة الرحم والتعارف فيما بينهم . وأن يضعوا الصومال أولا ثم  القبلية  ثانيا ، لا أن يضعوا القبلية أولا والصومال ثانيا.

 

حاوره : الصحفي/ عبد العزيز شرى اسماعيل  (بنديرد )


 المصدر: الصومال اليوم

 

 

تعليقات حول الموضوع

avatar الذاكر
الأستاذ الدكتور حسن مكي، مفكر إسلامي من العيار الثقيل، وأعتقد أن له رؤية نافذة وحدس قوي جداً..
السودان بذلت للصوماليين الكثير، وأذكر أنني التقيت مرة بضابط يمني رفيع المستوى في صنعاء، قلت له، أن السودان ترحب الصوماليين أكثر من اليمن، والجامعات السودانية فتحت أبوابها للطلبة الصوماليين، ونكنّ للسودان حكومة وشعبا الجميل، قلت له (وكان ذلك في ديسمبر 2007م) أين دوركم؟ قال: أنه شخصياً لاحظ الأمر، وأنهم سينتهجون نفس النهج السوداني" انتهى كلامه..
يمكن للجامعة العربية أن تنفذ شيئا بسيطا- إن هي فعلا لديها العزيمة- وهو أن تنفذ مشروع تعليم الطلبة الصوماليين، بشكل منظم ومدروس، وبعدها، تخلي الصومال للصوماليين.
شكرا لك أخي العزيز / عبد العزيز بنديرد على هذا المجهود الكبير..
وتحياتي للمفكر الكبير أ. د. حسن مكي..
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أنور ميو
في بداية المقال: (عميد مركز البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة إفريقيا العالمية منذ عام 1991م وحتى الآن)..
هذا خطأ، صوابه : عميد مركز البحوث والدراسات الإفريقية بجامعة إفريقيا العالمية 1991-2009، مدير جامعة إفريقيا العالمية منذ عام 2010
وعميد مركز البحوث الآن هو البروفسير عبد الرحمن أحمد عثمان، الذي خلفه في المنصب، بعد تعيين مكي لمنصب مدير الجامعة..
ولعل إجراء هذا الحوار كان قديما نسبيا، والله أعلم
وشكرا.
أنور ميو
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar أنور ميو
ثم رأيت الأخ المحاور قد ذكر الصواب في سؤاله قبل الأخير، وتبين بأن الحوار جديد.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar طارق الضوء مقييم فى اثيوبيا
البعض يقول عنك أنك لم تجدد معلوماتك عن الصومال . فقط تحتفظ بمعلومات قديمة ؟
للاسف هذه هي الحقيقة الادعاء والتنبأ اكثر من مرة دون تحقيق نتائج مقنعة ..
والشيء الثاني هو التقليل من شان الاورومو فى اثيوبيا وهذا يؤكد ان البرفسور المحترم لا يعرف شيء عن هذا الشعب البطل الذي ناضل ابنائه من اجل تحرير البلاد من قبضة الامبراطور هيلي سلاسي والدكتاتور منجستو هيلي ماريم .ام يقصد البرفسور حسن مكي ان ينفصل ابناء الاورومو عن اثيوبيا والشيئ الذي لا يدركه ان اوروميا هي الام الاكبر وهي التى امتزجات مع كل الاقاليم الاثيوبية وتزاوجت وانتجت العنصر الاثيوبي الذي نراه اليوم هم الذين رفعوا راية الاسلام وبتعداده الكبير اليوم فى اثيوبيا ..نحن نتاسف عندم نسمع مثل هذه الحقائق من باحث كبير .
ولا يعرف ان الاثيوبين شعب حضارة ومنظم ولم يكن يوما من الايام همجيا
ويقول مكي ان دولة قطر هي التى دعمت الصومال ومن الذي استخدم الصومال فى الحرب بالوكالة عبر دعم الحكومة الارترية لضرب الحكومة الاثيوبية عبر الصومال ياراجل اختشي المعلومات اصبحت فى كل شارع وبيت وقهوة
نعم نتفق معك ان السودان قدم الكثير للصومال ولكن الحقائق مقدسة
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar كمال عبد الشافي

أولا، فإن حكمة التعايش لم تكن مبنية على الحرب والاقتتال إلا لمن كان همه تحريض الآخرين على الحرب والاقتتال ليستلذ بدماء البشرية من بعيد. في نظري ، فإن حكمة البقاء مبنية على التعايش السلمي في ظل الوحدة المبنية على الاحترام المتبادل كما هو الحال في إثيوبيا التي يشكل الأورومون _ الذين تجهل بهم - فيها السواد الأعظم من سكانها . إن شعب أورومو شعب أصيل وعريق في البلاد له عاداته وثقافاته وتقاليده العريقة ، فلا يحتاج إلى مدح أو ذم من من يجهل به بتاتا. ولتعلم أن أفكار هذا الشعب راسخة تجاه السلام والاستقرار في إثيوبيا بل في القرن الإفريقي والعالم أجمع ، فلا يقبل أن يملي عليه أحد رأيه أو يفرض عليه رغباته الباطلة. ومن تجاوز هذه الحقيقة وتعرض لهذا الشعب العظيم، فهو يجهل به حقا. أما بالنسبة للدين الإسلامي ، فإن المسلمين الأوروميين يشكلون نسبة دينية أكبر في البلاد ويتمتعون بالحرية الدينية كبقية الشعوب الإثيوبية ، فلا أعتقد أن يدخل المسلمون إلى الاقتتال والحرب أينما كانو ا دون أي مبرر كما ألمحت إليه يا أفندي. وماذا نفعت الحرب والاقتتال في بلادكم ؟
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar مختار
حي الله د:حسن مكي لقد أفاد وأجاد
انا مسرور جدا بإهتمام البروفسور فى قضايا الصومال
اللهم اقم الصوماليا دولتا عادلتا أأأأأأأأأأأأأأأميييييييييييييين
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar روبله
أولا- نشكر البروفسور على اهتمامه بقضايا الصومال الحبيب’ وأولها كتابه القيم عن الصومال الكبير’ وأن معلوماته عن منطقة القرن جيدة جيدا إن لم تكن دقيقة جيدا .
ثانيا- إن لكل شعب في هذه الدنيا إيجابيات وسلبيات ’ وعليه أن يحاول تنمية وتطوير إيجابياته , والتخلص من سلبياته وعيوبه .
ثالثا - إن أقوى الدولة في عالمنا اليوم تؤمن بالحرب والقتال لتضمن أمن مواطنيها ورخائهم في حياتهم ’ ومن أمثالها السائرة - التاريخ لايرحم على الكسالى - إذن ماذا يعني التعايش السلمي مع الآخرين ؟ وهل يعني أن نفتح أمام أقليات حكم البلاد والعباد إلى الأبد كما يحلولهم علشان نحب السلام والتعايش السلمي.
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
أعذًر للأخ روبلي بلهجته الغليظة تجاه برفسور لأنه صحفي جديد بالصحافة ولما يبلغ الى درجة اختيار الكلمات المناسبة لمثل هولاء الرجال .
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
avatar Mohamed omar in khartoum the capital city of sudan
Ugu horayn waxan idinku salamaya salanta islamka asc wrxmtlh wbrkth
marka 2 aad waxan u mahad celinaya raga sosara websetkan somalida maanta
dhab ahaanti diktorku waxu ka hadlay wax xaqiiqa ah waxana ugu mahad celinaya sida ay jamacada africa usoo dhawesay ardada somalida ah dhan walba oo ay ka yimaden
waxaana kula dardarmi lahay aqonyahanada somaliyed gaar gaar ahaan kuwa haysta thaqaafada carabiga ah inay ku dadaalaan iskuso dhoweynta qaybaha isku haya siyasada somalia
iyo inay kawada shaqeyan sidi ay ugu sii fidin lahayen thaqafada carabiga ah & sharecada islamka si loo awoodo inuu shacabku ka hor tago afkaarta qaldan ee loo tiiriyay diinta islamka
mida kale in lahelo tarbiyada wadaniyada taas oo ka hor tagaysa faafitaanka cudurka dilaaga shacabka ah ee qabyaalada
الإسم *
البريد الإلكترونى
الغاء
Bookmark and Share
- المشاركة يجب أن تلتزم بالمادة المنشورة والمختار التعليق عليها، وبخلافه سيتم إهمال التعليقات التي تكون خارج الموضوع.
- يهمل كل تعليق يتضمن شتائم أو تعابير خارجة عن اللياقة والأدب.
المشاركة لاتتجاوز عن 1000 حرف - الأحرف المتبقية1000
الإسم *
البريد الإلكترونى