|
قرارات قمة الاتحاد الأفريقي محاولات للحل أم زيادة قوات الأفريقية؟ |
|
|
|
Sunday, 25 July 2010 17:49 |
عبد القادر علي (الصومال اليوم) تفيد الأخبار الواردة من كمبالا أن قادة الاتحاد الأفريقي يسعون إلى تعزيز قوات حفظ السلام في الصومال مع إعطاء تفويض لمحاربة المتمردين، وسيقرر قادة الدول الأفريقية بشأن تعزيز قوة حفظ السلام (اميصوم) المنتشرة في الصومال ردا على الاعتداءات التي استهدفت اوغندا، المساهم الرئيسي في هذه القوة التي يزيد عددها عن ستة آلاف جندي، 3500 جندي اوغندي و2500 جندي بوروندي. وأكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ أن الاتحاد الأفريقي سيرفع في القريب العاجل العدد إلى أكثر من ثمانية آلاف، وهو الحد الأقصى للعناصر، وقال:اعتقد أن الاتجاه سيذهب ربما إلى ما يزيد عن 10 آلاف جندي. وأضاف سنزيد قوتنا بشكل سريع والتهديدات الجارية لن تمنع هذا الانتشار. وقد وعدت الدول الست في شرق أفريقيا الأعضاء في المنظمة الحكومية للتنمية (ايغاد) بإرسال ألفي جندي إضافي، يتوقع أن يكون القسم الأكبر منهم من الاوغنديين. ووعدت غينيا بتقديم كتيبة (من حوالى 800 جندي) بحسب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ. وتوقع المتابعون أن توافق القمة منح هذه القوة تفويضا لمحاربة المتمردين، وقال بينغ إن الاتحاد الأفريقي يأمل "في توسيع مهمة (اميصوم) التي ستنتقل من الفصل السادس إلى الفصل السابع" من ميثاق الأمم المتحدة. ورغم أن حكومة شريف شيخ أحمد لم يتبقى لها وقت كافي لبسط سيطرتها في العاصمة إلا أنها تتشبث بالقوات الأفريقية التي تمثل لها صمام أمان الأول لوجودها كسلطة صورية تستخدمها القوى الخارجية للتدخلاتها وتنفيذ أجندتها. ويمكن أن نتفاهم من يقول إنها أجبرت على ذلك وأن القوات الأخرى المعارضة لها ليست أفضلا منها بل تمثل أجندات أخرى، هذا صحيح ولكن الاستدعاء المتكرر للقوات الأجنبية وبطريقة مذلة يؤكد لنا أن هذه الحكومة لا تريد تحقيق مصلحة للبلد، بل غاية ما هنالك أنهم استمرأوا حضور المؤتمرات والقاء الخطابات، لأن الجميع يدرك أن مسألة تدويل القضية الصومالية لن تأتي بالحل للقضية ولا تستطيع هذه القوات أن تقضي من قوات حركة الشباب ولكنها تعطي ذريعة أخرى لانتشارها وتوسعها واستقطاب مؤيدين أكثر. ويبدو أن الاتحاد الأفريقي لا يحترم قراراته السابقة التي كانت تستثني قوات دول الجوار في قوات حفظ السلام حيث إن العديد من دول الإيغاد تتحفز للتدخل والفوز بالكعكة الصومالية المستباحة،ولم يأخذ عبرة مما حدث للقوات الأثيوبية التي تدخلت في الصومال عام 2006، ومن المؤكد أن العديد من الدول الأفريقية لا تهمها اعادة استقرار الصومال قدر ما يهمها الفوائد المالية الكبيرة التي تأتيها من ميزانية قواتها إذا تم إرسالهم إلى الصومال.
وينبغي أن يعي الصوماليون أن قمة الإتحاد الأفريقي لن تستطيع حل المشكلة الصومالية وبقرارت ارتجالية تأتي تحت ضغط تفجيرات كمبالا الإرهابية، ولكننا نحتاج إلى حلول صومالية يشترك فيها الجميع وطالما كل فريق يريد استبعاد الآخرين وتحقيق انتصارات مرحلية وهمية لن يكون سلام في الصومال، رغم أن هذا الأمر يبدو كالحلم إلا أن الجميع مدرك أن الحلول الخارجية لم تتمكن بحل المعضلة ولن تستطيع في المستقبل، وإن كنت أحلم أنا بالحل الصومالي الشامل فهناك من يحلم بحل البندقية والغلبة، ولكن طالما القوى الدولية المؤثرة تتعامل مع الشأن الصومالي كمسألة أمنية بحتة فإن سياسية لا غالب ولا مغلوب تظل سارية المفعول... إلا إذا تحررنا من الأوامر الخارجية والأفكار العابرة القارات.
|
تعليقات حول الموضوع
كان لازما على الاتحاد الافريقي جمع جميع الفرقاء الصوماليين في طاولة مستديرة واحدة .. لا أن يقف الاتحاد مع طرف ضد الاطراف الاخري حبا في امريكا .. اذا لايحق له التحدث بإسم الصوماليين طالما ان القرار بيد سيد الافارقة الامريكي .